وأنّ الاحتياط ممكن ؛ إذ المرجّحات تكون في أحد المتعارضين لا في كليهما - : أنّ هذا الدليل لو تمّ ثبت به حجّيّة الظنّ بمرجّحيّة شيء كالشهرة لا مرجّحيّة نفس الظنّ إلّا أن يكون نفس الظنّ ممّا ظنّ بمرجّحيّته .
ص 162 / 333 ( فيما لا يكون لغيره أيضا ) أي لا يكون بالقياس جبر أو وهن أو ترجيح فيها - أي في السند أو الدلالة أو التعارض - كما ليس لغيره - أي للشهرة أيضا - ذلك الجبر أو الوهن أو الترجيح ( وكذا ) لا يكون بالقياس جبر أو وهن أو ترجيح ( فيما ) أي في السند أو الدلالة أو التعارض مع أنّه ( يكون به ) أي بالعلم كالشهرة ( أحدهما ) أي جبر السند أو وهنه أو الترجيح .
ص 162 / 333 ( لوضوح إنّ الظنّ القياسي إذا كان على خلاف ما ) أي الخبر الذي ( لو لاه ) أي القياس ( لكان حجّة بعد المنع عنه لا يوجب خروجه عن تحت دليل الحجّيّة ) مثلا مقتضى القياس كون دية الأربع من أصابع المرأة أربعون إبلا . والخبر دلّ على أنّها ثلاثون إبلا فإنّه لولا مخالفة القياس كان هذا الخبر حجّة ، فبعد المنع عنه أيضا يكون حجّة ( وإذا كان على وفق ما ) أي الخبر الذي ( لو لاه ) أي القياس ( لما كان حجّة لا يوجب ) موافقة القياس ( دخوله تحت دليل الحجّيّة ) مثلا إذا ورد في خبر ضعيف أنّ دية الأربع من أصابع المرأة أربعون إبلا فإنّه لولا موافقة القياس لا يكون حجّة وبموافقة القياس أيضا لا يدخل في دليل الحجّيّة ( وهكذا لا يوجب ترجّح أحد المتعارضين ) فإذا دلّ خبر على أنّ دية الأربع من أصابع المرأة ثلاثون إبلا ودلّ آخر على أنّ دية ذلك أربعون إبلا لا يترجّح ذلك بالقياس .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 134
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣٤