استفادة البراءة من الآية بانضمام الاعتراف المذكور ليس من الاستدلال بها بل من الجدل والاستفادة من المسلّمات مع وضوح عدم الملازمة بين نفي العذاب ونفي الاستحقاق .
ص 167 ( ) . فإنّه يقال : إنّها وإن لم تكن بنفسها - أي بلا واسطة - أثرا شرعيّا للتكليف المجهول ، إلّا أنّها ممّا يترتّب عليه - أي على التكليف المجهول - بتوسّط ما هو أثره - أي بتوسّط إيجاب الاحتياط - الذي المؤاخذة أثره ومقتضاه ، فالدليل على رفعه - أي التكليف المجهول - دليل على رفع إيجاب الاحتياط ورفع إيجابه يستتبع عدم العقاب على مخالفة التكليف المجهول .
ص 167 ( لا يقال : ليست المؤاخذة . . . إلخ ) . حاصل الإشكال أنّ غرض البراءتي نفي مؤاخذة مخالف التكليف المجهول ، وحديث الرفع لا يفي بذلك ؛ إذ الأصل إنّما يرفع أو يثبت المجهول الشرعي كاستصحاب حياة زيد لوجوب نفقة زوجته وعدم انتقال أمواله إلى وارثه ، والمؤاخذة على مخالفة التكليف أمر عقلي لا يرفعه الحديث ، فالحديث مجرّد إرشاد إلى ما يحكم به العقل من قبح العقاب بلا بيان ، فلا يكون دليلا آخر على البراءة .
ص 167 ( ) . منها : حديث الرفع ، حيث عدّ ( ما لا يعلمون ) من التسعة المرفوعة فيه ، فالإلزام المجهول كحرمة التتن ووجوب الدعاء برؤية هلال رمضان ممّا لا يعلم ، فهو مرفوع ظاهرا ، وإن كان ثابتا واقعه فلا يؤخذ على مخالفته قطعا .
ص 174 ( ثمّ لا يخفى . . . إلخ ) . والحاصل أنّ ( رفع ما لا يعلمون ) لا يحتاج إلى تقدير شيء بأن يراد رفع المؤاخذة والاحتياط والقضاء والإعادة والكفّارة والحدّ والدية إلى ما لا تحصى من الآثار المقرّرة في
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 137
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣٧