تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لم يكن ظنّ بعدم صدوره أو بعدم إرادة ظهوره .

تنبيه لا يترجّح دلالة أحد المتعارضين بمثل الشهرة

، فإذا ورد : ( اغتسل للجمعة ) وورد أيضا : ( ينبغي غسل الجمعة ) . والأوّل ظاهر في الوجوب ، والثاني في الاستحباب ، فعمل المشهور بالثاني لا يترجّح دلالته ؛ لما مرّ مفصّلا من أنّ المعتبر ظهور اللفظ في المعنى لا مجرّد الظنّ من الخارج بأنّه المراد إلّا أن يفرض قطعهم أو اطمئنانهم بأنّ الكلام كان في الواقع محفوفا بقرينة تورث الظهور وإن خفي علينا . ص 162 / 333 ( وأمّا الترجيح بالظنّ فهو فرع دليل على الترجيح به بعد سقوط الأمارتين . . . إلخ ) . غرضه أنّ ترجيح ذي المزيّة ليس هو مقتضى القاعدة الأوّليّة في المتعارضين ، بل هو خلاف القاعدة فيحتاج إلى الدليل ؛ إذ القاعدة الأوّليّة بناء على حجّيّة الأمارات من باب الطريقيّة سقوط كلّ منهما في خصوص مؤدّاه وإن كان أحدهما بلا تعيّن حجّة في الواقع . وأثره أنّه لا يجوز الرجوع إلى الحكم الثالث ، فإذا دلّ خبر على وجوب الجمعة ، وآخر على حرمته لا يؤخذ أحدهما ولا الاستحباب المخالف لهما بل يرجع إلى البراءة عن كلّ منهما وموافقة أحدهما بعمل المشهور مثلا لا يوجب رجحانه بلا دليل وهو منتف . ص 162 / 333 ( وإن ادّعى شيخنا . . . إلخ ) . استدلّ تارة بأنّ مقتضى الإجماع والأخبار وجوب الأخذ بأحدهما فيدور الأمر بين تعيين الأخذ بالراجح والتخيير والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة وهي تحصل بالأخذ بالراجح . وفيه : أنّ المتّبع أخبار التخيير ؛ إذ لم تقيّد بفقد المرجّح وأخرى بأنّه يظهر من الأخبار أنّ مناط الترجيح كون الخبر أقرب مطابقة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 132 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي