صلاة الجمعة ، وأفتى المشهور بوجوبها لا يبعد جبر ضعف السند به ؛ إذ يوثق بالصدور أو صحّة المضمون فيدخل فيما يوثق به .
ص 161 / 332 ( وعدم جبر ضعف الدلالة . . . إلخ ) . إذ المعتبر بسيرة العقلاء وأهل اللسان هو دلالة اللفظ وهي ظهوره في المعنى وكونه قالبا له بحسب التفاهم العرفي ، فإذا ضعف الدلالة كما في قوله عليه السّلام : في الغنم السائمة زكاة ، فإنّ دلالته على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة ضعيفة لاستضعافهم مفهوم الوصف ، إلّا أنّه مطابق لفتوى المشهور فإن فرض قطعهم أو اطمئنانهم بأنّ الكلام - أي قوله : في السائمة زكاة - كان في الواقع محفوفا بقرينة توجب انعقاد الظهور في نفي زكاة المعلوفة وقد خفي علينا انجبر به ضعف الدلالة ، وإلّا فبمجرّد الظنّ من الخارج بإرادة عدم وجوب الزكاة في المعلوفة لا ينجبر ضعف الدلالة .
ص 161 / 332 ( وعدم وهن السند بالظنّ بعدم صدوره ، وكذا عدم وهن دلالته مع ظهوره . . . إلخ ) . فإذا ورد وجوب الجمعة في خبر معتبر سنده واشتهر عدم وجوبها فظنّ بذلك عدم صدوره لا يعتنى بهذا الظنّ إلّا أن يفرض قطعهم أو اطمئنانهم بوجود خلل في السند ، وإذا تعلّق الأمر بصلاة الجمعة وهو ظاهر في الوجوب واشتهر استحبابها فظنّ بكون المراد بالأمر الاستحباب لا يعتنى بهذا الظنّ ، بل يؤخذ ظهور الأمر في الوجوب إلّا أن يفرض قطعهم أو اطمئنانهم باحتفاف الأمر في الواقع بقرينة مانعة عن ظهور الأمر فيما هو ظاهر فيه لولا القرينة المانعة .
ص 161 / 333 ( لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة . . . إلخ ) . هذا تعليل لعدم وهن السند والدلالة . وحاصله أنّ دليل اعتبار السند - أعني الأخبار المتواترة وسيرة العقلاء - ودليل اعتبار الدلالة - أعني سيرة العقلاء وأهل اللسان - لم يقيّد بعدم مخالفة الشهرة أي لم يختصّ بما إذا
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 131
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣١