للواقع ، فإنّا نعلم مثلا أنّ الترجيح بالأصدقيّة في مقبولة ابن حنظلة ليس إلّا لكون الأصدق أقرب إلى الواقع من غيره . وفيه : أنّ أخبار الترجيح تحمل على الاستحباب ؛ لأنّ إطلاقات التخيير لكثرتها لا تقبل التقييد وحملها على صورة فقد المرجّح حمل على النادر ، فكيف ببعض الأخبار الدالّة التزاما بالترجيح بالظنّ .
ص 162 / 333 ( ومقدّمات الانسداد . . . إلخ ) . حاصل التوهّم : أنّ الانسداد كما ينتج مثلا حجّيّة الشهرة في الأحكام ينتج أيضا مرجّحيّتها بين المتعارضين . ودفعه : أنّه مرّ أنّ نتيجة الانسداد حجّيّة الظنّ بالطريق أو الظنّ بالواقع - أي الظنّ بحجّيّة الشهرة مثلا - أو بواقعيّة مؤدّيها ، وأمّا إذا دلّ بالفرض خبر على وجوب الجمعة وآخر على عدم وجوبها ووافقت الشهرة لخبر الوجوب لا ينتج الانسداد مرجّحيتها له . نعم ، إن أفادت الشهرة الظنّ بحجّيّة خبر الوجوب أو بواقعيّة الوجوب ينتج الانسداد حجّيّتها بلحاظ إفادتها الظنّ بالطريق أو بالواقع لا بلحاظ مرجّحيّتها لخبر الوجوب .
ص 162 / 333 ( ومقدّماته في خصوص الترجيح . . . إلخ ) . حاصل التوهّم : جريان انسداد آخر في خصوص الترجيح غير الانسداد في الأحكام ؛ إذ نعلم إجمالا بتشريع المرجّحات وباب العلم أو العلمي بها منسدّ لعدم وفاء المرجّحات المنصوصة والإهمال الكلّي غير جائز للعلم المذكور ولأنّ التخيير في جميع الموارد وعدم لحاظ المرجّح موجب لمخالفة الواقع كثير ، والاحتياط غير ممكن ؛ إذ لا معنى لترجيح هذا وترجيح ذاك واستصحاب عدم المرجّحيّة باطل للعلم المذكور ، فإذا ظننّا أنّ أقربيّة مضمون أحد الخبرين إلى الواقع مرجّح شرعا تعيّن الأخذ به . وفيه - مضافا إلى حصر المعلوم إجمالا في المرجّحات المنصوصة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 133
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٣٣