ووجوبه بعده تحصيل للحاصل . ففيه : أنّ الجهل بالوجوب لا يمنع الوجوب ؛ ولذا يتوجّه التكليف إلى الجاهل المقصّر وتكليف الكفّار بالفروع ومعنى وجوبه استناد المعرفة بقاء إلى النظر .
[ الثاني الترجيح والوهن بالظن . . . ]
ص 158 / 332 ( الظنّ الذي لم يقم على حجّيّته دليل . . . إلخ ) . إذا بنينا على عدم حجّيّة الشهرة لأصالة حرمة التعبّد بالظنّ وكان الخبر حجّة بالأخبار المتواترة وسيرة العقلاء ، هل ينجبر بها ضعف الخبر بأن يصير الخبر الذي في حدّ نفسه ضعيف سندا أو دلالة حجّة بموافقة الشهرة ؟
وهل يوهن بها الخبر بأن يصير الخبر الذي في حدّ نفسه معتبر سندا ودلالة ساقطا عن الاعتبار بمخالفة الشهرة ؟ وهل يرجّح بها أحد المتعارضين بأن يصير المعارض المرجوح أو المساوي مع الآخر راجحا بموافقة الشهرة أم لا ؟
ص 161 / 332 ( ومجمل القول في ذلك ) أنّ الملاك في الجبر دخول الخبر الضعيف بموافقة الشهرة في موضوع دليل الحجّيّة أعني الأخبار والسيرة وموضوعه وثوق الراوي - أي تحرّزه عن الكذب أو الوثوق بالصدور أو بصحّة المضمون - وملاك الترجيح دخول المعارض بموافقة الشهرة في موضوع دليل الترجيح وهو الاحتياط والإجماع والأخبار كما يأتي ، وموضوعه الأقربيّة إلى الواقع . ودليل الترجيح أيضا دليل الحجّيّة ؛ إذ مفاده حجّيّة أحد الخبرين وملاك الوهن خروج الخبر المعتبر بمخالفة الشهرة عن موضوع الحجّيّة أي الوثوق بالصدور أو بصحّة المظنون .
ص 161 / 332 ( فلا يبعد جبر ضعف السند . . . إلخ ) . بعد ما فرغ عن بيان ملاك الجبر والترجيح والتوهين شرع في بيان وقوعها ، وقال : يمكن جبر الضعف بمثل الشهرة ، فإذا أخبر زرارة ابن لطيفة المطعون بوجوب