تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بقوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
فإنّ غاية خلقة كلّ فرد معرفة اللّه تعالى ، فكيف يمكن وجود القاصر في المعرفيّة . وفيه : أنّه غاية للنوع لا لكلّ فرد . ص 158 / 332 ( هذا بعض الكلام . . . إلخ ) . يعتبر في تحقّق الإيمان الإقرار بالتوحيد والنبوّة والإمامة مقترنا بالتديّن الباطني . وأمّا المعاد فلا يجب الإقرار به ، ويجب التديّن شرعا . ويظهر من بعض الأخبار توقّف الإيمان على التديّن الباطني بجميع ما جاء به النبيّ صلى اللّه عليه وآله ويحمل على مرتبة الكمال لحصر وجوب التديّن شرعا بالمعاد ، وأمّا غير المؤاخذة من الطهارة والنجاسة والتوارث والمزاوجة وحقن الدم فلا يترتّب على التديّن . وظاهر بعض الأخبار أنّ المدار في ترتّبها مجرّد الإقرار بالوحدانيّة والرسالة وإن علم عدم التديّن ويشهد بذلك نحوة معاشرة المعصومين عليهم السّلام مع من كان كذلك . وفي دعاء أبي حمزة : وإنّ قوما آمنوا بألسنتهم ليحقنوا به دماءهم . ص 158 / 332 ( حكم الجاهل من حيث الكفر والإسلام ) . قيل : يعتبر في الإيمان حصول الاعتقاد بالاستدلال . وفيه : أنّ العقل والنقل لا يحكمان إلّا بوجوب مطلق المعرفة ، ولو بالتقليد والإجماع على اعتبار الاستدلال فيه أنّ المحصّل غير حاصل مع أنّ مستنده حكم العقل به أو انصراف النقل . وقد عرفت حالهما ، والمنقول لا اعتبار به مع أنّ مرادهم بالدليل مطلق ما أفاد القطع لا خصوص الاستدلال . ومراد النافي لكفاية التقليد هو الظنّي منه . وقيل بكفاية التقليد في الإيمان ووجوب الاستدلال نفسيّا ومعذوريّة تاركه . وفيه : عدم الدليل على وجوبه النفسي ولا المعذوريّة . وأمّا ما قيل من أنّ وجوب الاستدلال بلا معرفة إجماليّة بالتقليد باطل ؛ إذ لا معنى لإيجاب شيء على من لم يعرف شيئا