تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
في تحصيل العلم والمعرفة ليس منه في التفسير عين ولا أثر والظاهر أنّ المراد جهاد النفس . ص 157 / 331 ( وإلّا لأدّى إلى الهداية . . . إلخ ) . أي لو كان المراد أنّه تعالى يهدي الناظر في تحصيل المعرفة ، كان اللازم حصول الهداية لكلّ ناظر ، والحال أنّ الغالب حصول الضلالة إلّا للمؤيّد من عند اللّه ؛ إذ أغلب الناظرين هدفهم إثبات حقّانيّة طريقة أسلافهم ، لا إثبات الحقّ . ص 157 / 331 ( ثمّ لا استقلال للعقل . . . إلخ ) . والحاصل : أنّ الأمر الاعتقادي الذي يجب معرفته عقلا - أي التوحيد والنبوّة والإمامة على وجه صحيح - والاعتقادي الذي يجب معرفته شرعا - أي المعاد والإمامة على وجه باطل - لا يكفي فيها الظنّ مع إمكان العلم ، ولا يجب تحصيل الظنّ مع امتناع العلم ، بل لا يجوز لما مرّ مفصّلا من أنّه إذا انسدّ باب العلم في الأمر الاعتقادي لا حاجة إلى التنزّل إلى الظنّ لكفاية الاعتقاد بما هو في الواقع . ص 158 / 331 ( وقد انقدح من مطاوي ما ذكرنا ) من أنّه مع العجز عن تحصيل العلم كان معذورا إن كان عن قصور لغفلة أو لغموضة المطلب ( أنّ القاصر يكون ) أي يوجد ( في الاعتقاديّات للغفلة ) عن وجوب المعرفة ( أو عدم الاستعداد للاجتهاد فيها لعدم وضوح الأمر فيها بمثابة ) ينحصر الجهل في التقصير ، أي ( لا يكون الجهل بها إلّا عن تقصير ) . ص 158 / 332 ( ولا يصغى إلى ما ربما قيل . . . إلخ ) . توهّم بعضهم أنّ الجهل بالأمر الاعتقادي أبدا تقصيري ولا وجود فيه للقاصر ، غاية الأمر أنّه لا يعاقب إن لم يكن معاندا . واستدلّ عليه أوّلا بأنّ القاصر معذور إجماعا ، والمخطئ في الاعتقاد لا يعذر إجماعا فهو مقصّر لا قاصر . وفيه : منع الإجماع على عدم عذر المخطئ في الاعتقاد . وثانيا :
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 128 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي