تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأمّا لو اتّفق الظنّ فلا يجب الاعتقاد بالمظنون لحرمة القول بغير علم . نعم ، جاز العمل طبق الظنّ الخاصّ . ص 156 / 330 ( ثمّ إنّه لا يجوز الاكتفاء . . . إلخ ) . حاصله : أنّ الأمور الاعتقاديّة التي يستقلّ العقل بوجوب معرفتها من التوحيد والنبوّة والإمامة بل والمعاد ، لا يجوّز العقل مع التمكّن من العلم الاقتصار فيها على الظنّ سواء الظنّ الخاصّ أو المطلق ؛ فإنّه ليس بمعرفة قطعا فيجب على من تفطّن بلزوم تحصيل العلم فيها زيادة النظر ليحصل له العلم ويجب على العلماء أمره بزيادة النظر كما هو مقتضى جميع الآيات والأخبار الدالّة على وجوب الإيمان والتفقّه والعلم والمعرفة وعدم الرخصة في الجهل ومتابعة الظنّ . ص 156 / 330 ( ومع العجز عنه كان معذورا إن كان ) العجز ( عن قصور لغفلة ) بأن لم يخطر بباله وجوب تحصيل العلم ( أو لغموضة المطلب ) فإنّ مبحث وجوب شكر المنعم المستدلّ بها لوجوب معرفته تعالى ، ومبحث كون الأنبياء والأئمّة وسائط الفيض المستدلّ بها لوجوب معرفتهم وأمثال ذلك مباحث غامضة في نظر أغلب الناس يعجزون عن دركها ، وأمّا إن كان العجز عن تقصير فلا عذر له كما لو قصّر في السؤال عن أهله أو قلّد الآباء والأجداد في عقائده حبّا لطريقتهم فإنّ دأب الخلف ومرتكزهم متابعة السلف وقلّما يتّفق استقلالهم في الفكر وتوجّههم إلى احتمال خطأ طريقتهم وفساد تقليدهم . ص 157 / 331 ( والمراد من المجاهدة . . . إلخ ) . حاصل التوهّم : أنّ مقتضى الآية عدم حصول القصور بغموضة المطلب وقلّة الاستعداد ؛ لأنّه تعالى وعد الهداية لمن جاهد في تحصيل العلم . ودفعه : أنّ في معنى الآية احتمالات ذكرها الطبرسي رحمه اللّه وكونها بمعنى النظر والجهد