من التعدّي إلى غيره بمقدار الكفاية فيختلف الأنظار فبنظر البعض الراجح قليل والاحتياج إلى غيره كثير ، وبنظر بعض العكس أو الراجح في نظر شخص واحد في زمن قليل وفي زمن كثير .
ص 142 / 324 ( وأمّا تعميم النتيجة . . . إلخ ) . ذكروا لتعميم النتيجة وجوها : أحدها : ما ذكر من عدم التفاوت بين الظنون . وقد عرفت وجوه التفاوت . ثانيها : أنّ الظنون المظنونة أو المتيقّنة الاعتبار مضافا إلى قلّتها نعلم إجمالا بإرادة خلاف الظاهر في أكثرها ، فلا بدّ للظفر إلى قرائنها من التعدّي إلى الظنون المشكوكة الاعتبار المخالفة لظواهر مظنونات الاعتبار جاز التعدّي إلى ما ليس فيه المخالفة بطريق الأولى وإلى الظنون الموهومة الاعتبار بعين البيان . ثالثها : وجوب الاحتياط كما قال .
ص 142 / 324 ( بأنّ قضيّة العلم الإجمالي بالطريق هو الاحتياط في أطرافه . . . إلخ ) . وفيه : أنّ هذا يتمّ على القول بكون النتيجة نصب الطريق ولو لم يصل ؛ إذ عليه لا محيص من الاحتياط في الطريق ليدرك ما هو المنصوب واقعا ، ولا يتمّ على القول بنصب الطريق الواصل بنفسه ؛ إذ عليه كلّ ما بأيدينا واصل بنفسه . ولا على القول بنصب الطريق ، ولو وصل بطريقه ؛ إذ عليه يمكن تعيين الواصل ولو بتكرار إجراء الانسداد كما مرّ .
ص 142 / 324 ( مع أنّ التعميم بذلك . . . إلخ ) . حاصله : أنّ المطلوب حجّيّة الظنّ بحيث يجدي لإثبات التكليف ونفيه ، والتعميم بقاعدة الاحتياط يوجب العمل على وفق المثبتات دون النافيات إلّا إذا اجتمع الظنون على نفي شيء فإنّ الاحتياط في الطريق لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعيّة كما إذا اقتضى الاحتياط فيها وجوب السورة فإنّه لا ينافي الاحتياط فيها مع الاحتياط في الطريق كيف ويجوز
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 116
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١١٦