يجتمع الضدّان أي يحرم بملاحظة النهي عن القياس ويجب لفرض الإصابة ويلزم تفويت مصلحة الواجب ، وإذا أدّى إلى حرمة شيء وقد أصاب يلزم طلب النقيضين أي حرمة الفعل وحرمة الترك . أمّا الأوّل ؛ فلفرض الإصابة . وأمّا الثاني ؛ فلحرمة العمل بالقياس ، ويلزم الإلقاء في المفسدة . نعم ، في التعبّد بالأمارة يلزم اجتماع الوجوبين مثلا عند الإصابة ، وفي النهي عن القياس يلزم اجتماع الحرمتين عند الخطأ ، كما إذا أدّى إلى وجوب الحرام .
ص 145 / 326 ( ضرورة أنّه ) أي الإشكال في خروج القياس عن دليل الانسداد ( بعد الفراغ عن صحّة النهي عنه ) أي عن القياس ( في الجملة ) أي من ناحية المحذورات . وبالجملة ، بعد ما فرغنا عن صحّة النهي عن القياس من ناحية هذه المحاذير يشكل النهي عنه في حال الانسداد .
ص 145 / 326 ( واستلزام إمكان المنع . . . إلخ ) . قد مرّ أنّ خروج القياس مشكل من وجهين : أحدهما : لزوم التناقض ، وقد مرّ توضيحه ودفعه . ثانيهما : أنّه يستلزم احتمال المنع عن ظنّ آخر أيضا ؛ لأنّ حكم الامتثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد ، فلا يستقلّ العقل بحجّيّة الظنّ في حال الانسداد . ودفعه : أنّه إن كان هناك ظنون لا يحتمل المنع عنها كافية بمعظم الفقه جاء احتمال المنع عن ظنّ آخر أيضا فلا يعمل به وإلّا استقلّ العقل بحجّيّة كلّ ظنّ لم يثبت المنع عنه .
ص 146 / 326 ( وقياس حكم العقل . . . إلخ ) . قد مرّ إشكال خروج القياس بأنّه كيف يعقل خروجه مع كون الظنّ عند الانسداد كالعلم عند الانفتاح مناط العمل . وحاصل الدفع فساد المقايسة فإنّ حكم العقل بمناطيّة العلم تنجيزي لا يعقل المنع عنه ، وحكمه بمناطيّة الظنّ مختصّ من الأوّل بالظنّ غير الممنوع فخروجه من باب التخصّص لا تخصيص
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 119
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١١٩