تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
على عدم تصرّف من الشرع بالنصب أو العزل ، فكما يمكن نصب الشارع في حال الانسداد طريقا لا يفيد الظنّ ولا يفي بمعظم الفقه لينافي الانسداد فيجب متابعته ولا يحكم العقل في مورده بالعمل بالظنّ المخالف ، كذلك يمكن نهيه عن ظنّ فلا يعمل به إذ حينئذ يعمل بنهيه لا بالظنّ . وبالجملة ، تصرّف الشارع بالنصب أو العزل يخرج موردهما عن الانسداد فلا يكونان تخصيصا لحكم العقل بل تخصّصا . ص 144 / 325 ( بل هو يستلزمه . . . إلخ ) . قد يتوهّم أنّ الانسداد يندفع بالنصب لا بالعزل ، فدفعه بأنّه لو سلّم ذلك نقول بأنّه ربما يستلزم العزل النصب كما إذا كان في مورد القياس استصحاب مثبت للتكليف فإنّ موت القياس حياة للاستصحاب ، فيندفع الانسداد . نعم ، في صورة العكس - أي اقتضاء القياس ثبوت التكليف وكون المورد مجرى البراءة - فحيث أنّه لا يجوز الرجوع إلى الأصل النافي عند الانسداد يتوهّم كون العزل تخصيصا لحكم العقل لا تخصّصا . وقد عرفت أنّ وجوب متابعة الشرع دفع للانسداد . ص 145 / 326 ( نعم ، لا بأس بالإشكال فيه ) أي في النهي عن القياس ( في نفسه ) أي مع قطع النظر عن إشكال النهي في حال الانسداد أو حكم العقل بحجّيّة الظنّ ، وذلك - أي الإشكال فيه - في نفسه أنّ النهي عنه يستلزم المحاذير التي يستلزمها التعبّد بالأمارة على تفصيل مرّ وهي اجتماع المثلين أو الضدّين أو التصويب أو طلب الضدّين وتفويت المصلحة والوقوع في المفسدة . ص 145 / 326 ( غاية الأمر أنّ تلك المحاذير . . . إلخ ) . وبالجملة ، هذه المحاذير تلزم في التعبّد بالأمارة عند خطأها وفي النهي عن القياس عند إصابته مع الواقع ، فإذا أدّى القياس إلى وجوب فعل وقد أصاب