لتعميم النتيجة ورفع الإهمال : أحدها : عدم تفاوت الظنون فالكلّ حجّة فيندفع الإهمال . وردّ بوجود مرجّحات بينها . أحدها : إنّ بعض الظنون مظنون الاعتبار بالخصوص كالخبر الواحد مثلا ، فإنّهم أقاموا على اعتباره أدلّة لو تمّت كان مقطوع الاعتبار بالخصوص وينفتح باب العلمي ولا يجري الانسداد إلّا أنّ المفروض عدم تماميّتها فلا اقلّ من كونه مظنون الاعتبار بالخصوص وبلحاظ الانسداد يكون مقطوع الاعتبار فيكون هو الحجّة بناء على أنّ نتيجة الانسداد على الكشف حجّيّة الطريق الواصل بنفسه فإنّه الطريق الواصل بنفسه . ثانيها : قوّة الظنّ . ثالثها : تيقّن الاعتبار ، كما قال .
ص 141 / 324 ( ومن هنا ظهر حال القوّة ) . وحال تيقّن الاعتبار كالخبر المزكّى بعدلين بلا جارح المعمول به عند الأصحاب بلا ردّ مطمئنّ الصدور فإنّ الظنّ الأقوى من سائر الظنون أو متيقّن الاعتبار بلحاظ الانسداد هو المتعيّن للحجّيّة ؛ بناء على الكشف ونصب الطريق الواصل بنفسه فإنّه الطريق الواصل بنفسه وتوهّم منافاة وجود متيقّن الاعتبار الوافي مع فرض الانسداد قد مرّ دفعه .
ص 141 / 324 ( ولعلّ نظر من رجّح بها . . . إلخ ) . وبالجملة ، المرجّحات المذكورة تجدي بناء على كون النتيجة على الكشف نصب الطريق الواصل بنفسه فالقائلون بالترجيح بها بنوا على أنّ المنصوب الطريق الواصل بنفسه والقائلون بعدم الترجيح بها لعلّهم بنوا على أنّ المنصوب الطريق الواصل ولو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل ؛ إذ عليهما يحتمل كون المنصوب غير الراجح بهذه المرجّحات .
ص 141 / 324 ( ثمّ لا يذهب عليك . . . إلخ ) . حاصله : أنّ الاكتفاء بالعمل بالراجح إنّما هو على تقدير كفاية الراجح بمعظم الفقه وإلّا فلا بدّ
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 115
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١١٥