ص 133 / 320 ( وثانيا سلّمنا ) أنّ الحكم بالفراغ من شأن الشارع ، إلّا أنّ حكمه به بامتثال الطريق المعتبر إنّما هو لاستلزام جعل الطريق جعل الحكم بالفراغ فجعل الواقع يستلزمه بطريق الأولى فعند الانسداد كما يجدي الظنّ بالطريق يجدي الظنّ بالواقع أيضا .
ص 134 / 320 ( إن قلت : كيف يستلزم الظنّ بالواقع ) الظنّ بالفراغ ، والحال أنّ الظنّ بالواقع إذا حصل من القياس كالظنّ بحرمة العصير قياسا إلى الخمر لا أثر له قطعا ، والظنّ بالطريق وإن حصل من القياس كالظنّ بحجّيّة الشهرة قياسا إلى الخبر مؤثّر عند الانسداد فالظنّ بالطريق أهمّ من الظنّ بالواقع .
ص 134 / 320 ( قلت : الظنّ بهما ) أي بالواقع والطريق ( على الأقوى يستلزم الحكم بالتفريغ ، ولا ينافيه القطع بعدم حجّيّته وعدم معذوريّة المكلّف إذا عمل به فيهما ) أي في الطريق وفي الواقع كما إذا ظنّ بحجّيّة الشهرة قياسا إلى الخبر ، وكما إذا ظنّ بحرمة العصير قياسا إلى الخمر .
وبالجملة ، الاستلزام المذكور لا ينافي شيئا من الأحكام الثلاثة للقياس ، أعني القطع بعدم حجّيّته وعدم معذوريّة العامل به في صورة الخطأ واستحقاق العقاب على العمل به اعتقادا وإن أصاب .
ص 134 / 321 ( وثالثا سلّمنا . . . إلخ ) . قد مرّ مرارا أنّ الظنّ بالواقع في المسائل المبتلى بها لا ينفكّ عن الظنّ بأنّه - أي الواقع - مؤدّى طريق معتبر وإن لم نعرفه تفصيلا ، فلو سلّم أنّ الظنّ بالواقع لا يستلزم الظنّ بالفراغ إلّا أنّه لا ينفكّ عن الظنّ بكونه مؤدّى الطريق وهو لا ينفكّ عن الظنّ بالحكم بالفراغ ففي الحقيقة الظنّ بالواقع لا ينفكّ عن الظنّ بالفراغ .
[ فصل في الكشف والحكومة . . . ]
ص 134 / 321 ( فصل : لا يخفى عدم مساعدة . . . إلخ ) . الحقّ حجّيّة الظنّ عند الانسداد بالحكومة لا بالكشف بمعنى أنّ العقل يحكم