تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إتيان لمؤدّى الطريق المجعول ، فكونه مبرئ للذمّة لا ينافي صرف الواقعيّات إلى المؤدّيات ؛ مندفع بأنّ إتيان الواقع المقطوع به مبرئ للذمّة بما هو إتيان الواقع لا بما هو إتيان لمؤدّى الطريق المجعول بداهة أنّ العلم بنفسه طريق لا بالجعل . وأمّا ثانيا ؛ إذ قد تقرّر بالإجماع والنصّ وجود حكم مشترك في كلّ واقعة . ص 131 / 318 ( ومن هنا انقدح ) . غرضه ورود الإشكالين في التقييد أيضا كما مرّ ؛ لأنّه تبديل التكاليف المطلقة مقيّدة أي جعل الوظيفة امتثال التكاليف التي أدّى إليها الطريق فنقول موضوع حجّيّة الظنّ الواقع المطلق وإذا تبدّل إلى المقيّد فقد انتفى موضوع حجّيّة الظنّ فينتفي حجّيّته فيلزم من حجّيّته عدم حجّيّته ، وأيضا قام الإجماع والضرورة على وجود الحكم المشترك وهو المطلق . ص 131 / 318 ( مع أنّ الالتزام به غير مفيد ) . أي سلّمنا اعتبار خصوص الظنّ بالطريق وأقربيّته إلى الواقع بلحاظ أنّ جعل الطريق بعد جعل الحكم يوجب صرف الواقعيّات إلى المؤدّيات أو تقييد الواقعيّات بمعنى جعل الوظيفة العمل بالواقع الذي أدّت إليه الأمارة إلّا أنّ ذلك لا يفيد عدم اعتبار الظنّ بالواقع ؛ لأنّه لا ينفكّ عن الظنّ بالطريق ؛ إذ المسائل المبتلى بها تكون عادة مؤدّى طريق معتبر وإن لم نعرفه بعينه فيحصل الصرف أو التقييد أي يكون الواقع المظنون هو الواقع المؤدّائي ويكون إتيانه إتيان الواقع الذي أدّى إليه الطريق . ص 131 / 318 ( والظنّ بالطريق ما لم يظنّ بإصابة الواقع . . . إلخ ) . توضيحه : أنّه إن كان لازم نصب الطريق صرف الواقع إلى المؤدّى فإذا قامت الشهرة على وجوب صلاة الجمعة وظنّ بحجّيّتها وجب إتيان الجمعة ، وإن لم يظنّ بوجوبها واقعا ؛ لأنّ ما في العهدة هو المؤدّى أي