أولى منه ؛ لكونه أقرب إلى الواقعيّات التي بها اهتمام الشرع .
ص 132 / 319 ( هذا مع ما عرفت . . . إلخ ) . حاصله : أنّه لو بني على حجّيّة الظنّ بالطريق فقط بلحاظ صرف الواقع إلى المؤدّى أو تقييده بالأداء فحيث إنّ الظنّ بالواقع في المسائل المبتلى بها لا ينفكّ عن الظنّ بوقوعه مؤدّى طريق معتبر ، فقد حصل فيه - أي في الواقع المظنون - الصرف والقيد ، فالظنّ به بحكم الظنّ بالطريق .
ص 132 / 319 ( ثانيهما : ما اختصّ به بعض المحقّقين . . . إلخ ) .
حاصل كلام الشيخ محمّد تقي رحمه اللّه أنّه لا ريب في اشتغال ذمّتنا بالتكاليف ، فإن كان هناك طريق مقطوع الحجّيّة نأتي بمؤدّاه ويفرغ ذمّتنا في حكم المكلّف أي نقطع حكم الشارع بحصول الفراغ وإن لم نقطع بواقعيّته وإن انسدّ باب العلم بأن لم يكن هناك طريق مقطوع الحجّيّة نرجع إلى طريق مظنون الحجّيّة ولا يجدي الظنّ بالواقع بلا ظنّ بالطريق خلافا لمن يدّعي حجّيّة الظنّ بالواقع أيضا كما مرّ . والسرّ في اعتبار الظنّ بالطريق لا الظنّ بالواقع أنّ الشارع إذا جعل الطريق فقد تعهّد بقبول مؤدّاه فيجدي الظنّ به ، وإذا جعل الواقع لم يتعهّد بقبول شيء فإن حصل القطع بالواقع يحكم بالفراغ للقطع بالواقع لا لجعل الواقع وإن حصل الظنّ به فلا وجه للحكم بالفراغ .
ص 133 / 320 ( وفيه : أوّلا : إنّ الحاكم . . . إلخ ) . حاصله : أنّ الحاكم بفراغ الذمّة بالطاعة هو العقل كما أنّه الحاكم في أبواب الطاعة والعصيان واستحقاق الثواب والعقاب ولا حكم للشرع في ذلك مولويّا .
نعم ، إرشادا إلى حكم العقل والعقل حاكم عند الانفتاح بأنّ امتثال القطع بالواقع والقطع بالطريق مفرّغان ، فيحكم عند الانسداد بأنّ امتثال الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق مفرّغان لا الظنّ بالطريق فقط .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 108
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٠٨