شهرة حرمته ، والظنّ بالمؤدّائيّة فإنّه إذا ظنّ بحرمة التتن واقعا يظنّ طبعا بأنّها مؤدّى طريق معتبر وإن لم نعرفه بشخصه ؛ إذ المسائل المبتلى بها تقع عادة مورد الأمارة وهذه الظنون كلّها معتبرة عند الانسداد ولا أولويّة للظنّ بالطريق عدا توهّم أنّ نصب الطريق يوجب صرف التكاليف إلى المؤدّيات أو تقييدها بالأداء وسيأتي توضيحهما وفسادهما .
ص 130 / 318 ( . لا يقال إنّما لا يكون . . . إلخ ) . حاصله ، أنّ وجه أولويّة الظنّ بالطريق توهّم أنّ لازم نصب الطريق صرف التكاليف عن الواقع إلى المؤدّى بحيث لا يبقى واقع مشترك يصيبه الطريق أو يخطأ أو تقييد التكاليف أي جعل الوظيفة العمل بالواقعيّات التي أدّت إليها الطريق بحيث لو أخطأ الطريق لا تكليف واقعا وإن لم يقع الواقع مؤدّى طريق لا يكون فعليّا .
ص 131 / 318 ( إذ الصرف لو لم يكن تصويبا محالا . . . إلخ ) .
الصرف تحويل الواقعيّات إلى المؤدّيات كما مرّ . وهذا محال لأنّ مورد حجّيّة الظنّ الواقع المشكوك ، وإذا انتفى الواقع فقد انتفى مورد حجّيّة الظنّ فينتفي حجّيّة الظنّ ؛ إذ العرض بلا موضوع محال فيلزم من وجود الحجّيّة عدم الحجّيّة ويحتمل عدم المحاليّة لأنّ موضوع حجّيّة الظنّ الشكّ في الواقع آناً ما ، وهو حاصل لا الشكّ المستمرّ المنتفي مع الصرف .
ص 131 / 318 ( فلا أقلّ من كونه مجمعا على بطلانه ) . أمّا أوّلا فلضرورة أنّ العمل بالواقع المقطوع به مبرئ للذمّة مع أنّه ليس عملا بمؤدّى طريق مجعول ؛ إذ ليس القطع طريقا مجعولا ، فلو كان نصب الطرق موجبا لصرف الواقعيّات إلى المؤدّيات لا يكون الواقع المقطوع به منجّزا ولا العمل به مبرءا للذمّة . وتوهّم أنّ إتيان الواقع المقطوع به أيضا
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 105
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٠٥