راجحا . ومنها : تعارض طريق الإيجاب وطريق التحريم فيتساقطان ويرجع إلى الأصول كما قال .
ص 130 / 317 ( فإنّ المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ولو كان نافيا ) كالبراءة ( لعدم نهوض طريق معتبر ) على خلافه ( ولا ما ) أي عدم نهوض ما ( هو من أطراف العلم به ) أي بالطريق ( على خلافه ) يعني أنّ المانع عن الرجوع إلى الأصل النافي أمران :
أحدهما : نهوض طريق معتبر على خلافه كما إذا قام الخبر الحجّة في حال الانفتاح على حرمة التتن . ثانيهما : نهوض طريق من الطرق المعلوم المعلوم إجمالا وجود الحجّة بينها على خلافه كما إذا قام الخبر وهو أحد محتملات الحجّة في حال الانسداد على حرمة التتن ، وفي الصور المذكورة كلاهما منتفيان ( فافهم ) فإنّه إذا تعارض دليلان في حرمة التتن فقد نهض ما هو من أطراف العلم بالطريق على خلاف البراءة فيجري الاحتياط في الطريق .
ص 130 / 317 ( وكذا كلّ مورد لم يجر فيه الأصل المثبت ) كما إذا كان هناك ماءان متنجّسان حصل العلم أو قامت البيّنة بتطهّر أحدهما فإنّ استصحاب النجاسة لا يجري هنا ( للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه إجمالا بسبب العلم به ) وجدانا ( أو بقيام أمارة معتبرة عليه في بعض أطرافه ) فيتعارض استصحاب نجاسة كلّ منهما باستصحاب نجاسة الآخر فيتساقطان ( بناء على عدم جريانه بذلك ) فيجري أصالة الطهارة .
ص 130 / 318 ( ) . وثانيا لو سلّم ذلك إلّا أنّه لا يوجب كون النتيجة حجّيّة خصوص الظنّ بالطريق . بيانه أنّ الظنّ الحاصل عند الانسداد على ثلاثة أنحاء : الظنّ بالطريق كالظنّ بحجّيّة شهرة حرمة التتن ، والظنّ بالواقع كالظنّ بحرمة التتن واقعا من دون أن يظنّ بحجّيّة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 104
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٠٤