في حق هذا الجاهل وانحصار حكمه الواقعي في المؤدى ورفعه ان معناه بقاء الحكم الواقعي في مرتبة الانشاء عند أداء الأصل أو الامارة على خلافه وانّه لا يصير فعليا في غير مورد الإصابة من دون فرق بين موارد الاجزاء وعدمه غاية الأمر انّه إذا انكشف الخلاف ففي موارد الاجزاء يبقى على انشائيته لتدارك غرضه أو لغير ذلك مما مر لا انّه ينتفي بالمرة وفي موارد عدمه فعلى من الأول وفي فرض عدم كشف الخلاف استمر انشائيته والعبد معذور .
ص 137 / 88 : كيف . . . الخ ، اي وكيف ينتفي الحكم الواقعي في موارد الاجزاء مع انّه قد اخذ في موضوع الأصول والامارات الجهل بالواقع اي الجهل بالخصوصية في الشبهات الموضوعية هذا خمر أو خل والجهل بالحكم في الشبهات الحكمية شرب التتن حرام أم لا غاية الأمر ان الجهل اخذ في موضوع الأصول شرعا إذ كل شيء حلال حتى تعلم انّه حرام وفي موضوع الامارات عقلا بديهة عدم امكان التعبد بغير العلم مع وجود العلم وبالجملة لا بد من وجود حكم في الواقع ليعقل الجهل به .
مبحث المقدمة
ص 139 / 89 البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته . . .
الخ ، لا يخفى ان البحث عن الملازمة يمكن ان يكون مسئلة أصولية يقع نتيجته في طريق الاستنباط ويقال مثلا الوضوء مقدمة للواجب وكل مقدمة بين وجوبها ووجوب ذيها ملازمة ويمكن ان يكون من المبادي التصديقية بلحاظ ان أحد الأدلة دليل العقل والبحث في حكم العقل بالملازمة بحث في وجود الدليل العقلي ويسمى بحثا تصديقيا ويمكن ان يكون من المبادي الاحكامية وهي البحث عن عوارض الاحكام كالتعبدية والتوصلية والنفسية