ص 398 / 253 : لا يكاد ان يكون . . . الخ ، قيل لا مجال للنزاع في الافراد المشتبهة كأمثلة المتن إذ ملاك الاجمال والبيان اعني القالبية بحسب الخطاب وعدمها امر وجداني يختلف باختلاف الاشخاص والأحوال والامر الوجداني لا يقبل البرهان وفيه انهما وجدانيان مسببان عن أمور قابلة لإقامة البرهان فان الأول مسبب عن العلم بالوضع مع عدم الاحتفاف بما يصلح قرينة صارفة أو عن القرينة النوعية كالشهرة والوقوع عقيب الحظر مع عدم الاحتفاف بما يصلح قرينة شخصية صارفة أو عن القرينة الشخصية والثاني بخلافه وكل ذلك قابلة للنزاع .
ص 398 / 253 : ثم لا يخفى . . . الخ ، قد يقال انهما وصفان إضافيان فلفظ يكون مجملا عند أحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حف به لديه ويكون مبيّنا عند آخر لمعرفته بالوضع وعدم مصادمة ظهوره بما يصلح قرينة صارفة والحق انهما وصفان حقيقيان لا يختلفان بذلك فان اللفظ إذا كان بحيث لو القى إلى أهل العرف عرفوا معناه ولا يتحيرون فهو من المبين وان فرض ان شخصا جهل معناه لجهله بالوضع أو لتصادم ظهوره بما يصلح قرينة صارفة وإذا كان بحيث إذا القى إلى العرف لم يعرفوا معناه وتحيروا فيه فهو من المجمل وان فرض ان شخصا عرف معناه أحيانا لمصادفته بقرينة حال أو مقال منفصل .
والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين فرغت من تأليف الكتاب في 11 جمادي الأولى سنة 1418 هجرية واستعين اللّه تعالى وأرجو توفيقه لتأليف الجزء الثاني .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 288
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٨٨