الخير والمغفرة واتيان المأمور به خير وسبب للمغفرة .
ثم انّ غفران السيئات بالاحباط بمعنى مقابلة السيئة الحسنة وحصول الكسر والانكسار في الدنيا باطل بالاجماع فان العقلاء يحكمون بان الناس مجزيون باعمالهم واما بمعنى اذهاب أحدهما الآخر مع بقائه فلا اشكال فيه فان الحسنات يذهبن السيئات والكفر والشرك والغيبة والحسد يحبط الحسنات .
ص 122 / 80 : وفيه منع . . . الخ ، ضرورة ان المتفاهم من الآيات عرفا هو الاستحباب إذ قد ارتكز في أذهان أهل العرف حسن السرعة إلى المغفرة والاستباق إلى الخيرات ولهذا نقول لو كان مراد الشارع هو الوجوب كان اللازم مكان قوله سارعوا واستبقوا ان يقول احذروا من الشر والغضب في تأخير المأمور به فافهم حتى لا تقول فاللازم مكان قوله صل ان يقول احذروا من عقاب ترك الصلاة .
ص 123 / 80 : مع لزوم . . . الخ ، اي لو كان مفاد الآيات وجوب الفور لزم كثرة التخصيص إذ المستحبات والواجبات الموسعة لا يجب فيها الفور فتحمل على الاستحباب أو مطلق الطلب فيجب الفور في الواجبات الفورية المضيّقة ويستحب في المستحبات والواجبات الموسعة فلا تجدي المستدل .
ص 123 / 80 : ولا يبعد . . . الخ ، حاصله ان حسن المسارعة والاستباق من المستقلات العقلية فالامر فيها ليس مولويا ناشئا عن مصلحة في وجوب الفور بل ارشاد إلى وجود الحسن العقلي كالآيات الآمرة بالإطاعة ( أطيعوا اللّه ) فلا اثر لهذا الامر بل الأثر ما يترتب على المادة اي المسارعة والاستباق وان لم يكن هذا الامر وهو الحسن العقلي .
ص 123 / 80 : وحدة المطلوب . . . الخ ، فورية المأمور به تتصور بثلاثة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 90
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٩٠