الوجوب فإن لم يوجب ذلك ظهور الجملة في الوجوب فلا أقل من صحة الاكتفاء به بيانا لإرادة الوجوب .
ص 106 / 72 : إذا سلم . . . الخ ، اي لو سلمنا عدم وضع الصيغة للوجوب هل هي منصرفة إليه ؟ قيل : نعم لغلبة الاستعمال فان الوجوب وان فرض قلته من الندب الّا ان كونه أهم يوجب كثرة ذكر صيغته ابتداء أو جوابا عن السؤال أو لكثرة وجوده عن الندب أو لأكمليّته فانّه طلب شديد والكل ممنوع فان المندوب ليس بأقل من الواجب لا بوجوده ولا بصيغته وشدة الوجود ليس منشأ الظهور وانما منشؤه انس اللفظ بالمعنى الحاصل بكثرة الاستعمال .
ص 106 / 72 : نعم فيما كان . . . الخ ، حاصله انّه يمكن استفادة الوجوب من الصيغة بمقدمات الحكمة وذلك لان الوجوب طلب أكيد فهو محض الطلب جنسا وفصلا والندب طلب ضعيف فهو طلب جنسا لا فصلا فالصيغة الدالة على الجامع ( طلب ) تناسب الوجوب دون الندب فالمتكلم في مقام بيان تمام المراد كما هو ظاهر حاله إذا لم ينصب قرينة الندب وليس في البين متيقن كان إرادة الندب منافيا لكونه في مقام البيان بخلاف إرادة الوجوب فانّه كفى بيانا له ذكر الصيغة الدالة على الجامع لتناسبه مع الوجوب الذي هو محض الطلب وفيه ان التناسب المذكور بعيد عن فهم العرف ولذا يعدون الوجوب والندب فردين من الطلب .
بحث التوصلي والتعبدي
ص 107 / 72 : الوجوب التوصلي . . . الخ ، الواجب قد يشرع ليتقرب به إلى اللّه تعالى ويسمى بالتعبدي فلا يحصل الغرض منه ولا يسقط طلبه الّا باتيانه متقربا وقد يشرع ليوجد في الخارج فيحصل الغرض منه ويسقط