فيكون اظهر من الصيغة في الوجوب ونوضحه بعد سطر .
ص 104 / 71 : لا يخفى انّه . . . الخ ، حاصله ان لفظ يغتسل لا يستعمل بمعنى اغتسل بل بمعنى الاخبار بالنسبة الثبوتية الّا ان الداعي قد يكون انشاء الطلب وقد يكون الحكاية بديهة عدم اختلاف معنى يغتسل في المقامين نعم يحتمل كونه مجازا إذا كان بداعي الانشاء ويكون أدل على الوجوب من الصيغة لان لفظ يغتسل يدل على تحقق الفعل وملازمته مع الفاعل فإذا استعمل بداعي الطلب كان شديد المناسبة مع الايجاب لانّه في مقام الطلب اخبر بوقوع المطلوب فينادي بعدم الرضا بالترك .
ص 105 / 71 : لا يقال . . . الخ ، حاصله انّه لو كان معنى يغتسل بعثا عين معناه اخبارا لزم كاذبيته في فرض عدم الامتثال وحاصل الجواب انّه يعقل كاذبيته إذا استعمل بداعي الاخبار ولم يطابق الواقع دون ما إذا استعمل بداعي البعث ولم يحصل الامتثال ألا ترى ان كاذبية الكناية « زيد كثير الرماد » انما هي بعدم الجود لا بعدم الرماد .
ص 105 / 71 : أبلغ . . . الخ ، إذ مقام الايجاب يقتضي التأكيد والجملة تفيد التأكيد كما فصل فتكون مطابقا لمقتضي الحال فتكون أبلغ .
ص 106 / 71 : هذا مع . . . الخ ، استدل على دلالة الجملة على الوجوب بوجوه :
أحدها : ما مر من انّه المتبادر منها عرفا .
ثانيها : ما فصل من أن دلالتها عليه آكد .
ثالثها : مقدمات الحكمة بيانها ان كون الحكيم في مقام بيان تمام المراد كما هو ظاهر حاله وعدم نصب قرينة على غير الوجوب يقتضي إرادة الوجوب لان إرادة غيره نقض للغرض اعني كونه في مقام البيان بخلاف إرادة الوجوب فان الاخبار بوقوع المطلوب في مقام الطلب يناسب
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 75
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧٥