والذات لهما جهة اتحاد وهي التلبس وجهة مغايرة وهي الذاتية والحدثية والمشتق وضع له بانضمام جهة اتحادهما فيصحّ الحمل ، والمبدا وضع له بانضمام جهة مغايرتهما فلا يصح حمله .
ص 83 / 55 : وإلى هذا يرجع . . . الخ ، غرضه ( ره ) ان مراد أهل المعقول بكون المشتق لا بشرط والمبدأ بشرط لا هو ما ذكرنا من نحوة المفهوم ولذا جعلوا ذلك أيضا فرق الجنس ( حيوان ) والمادة ( حيوة ) والفصل ( ناطق ) والصورة ( نطق ) والفصول توهم ان مرادهم اتحاد المبدا والمشتق في المعنى بالذات وهو الحدث واختلافهما باللحاظ فوضع لفظ ضارب للحدث الملحوظ في نظر الواضع لا بشرط الحمل ولفظ ضرب للحدث الملحوظ في نظره بشرط عدم الحمل فاعترض بعدم اجداء اللحاظ فان الضرب لا يحمل وان اعتبر لا بشرط والضارب يحمل وان اعتبر بشرط لا ثم قال مصحح الحمل في مثل الإنسان ضاحك اخذ الموضوع والمحمول لا بشرط واعتبار التركب بينهما عرفا كاعتبار الشارع التركب بين اجزاء الصلاة وفيه ما سيجيء .
ص 84 / 55 : ملاك الحمل . . . الخ ، الحمل يحتاج إلى اتحاد ومغايرة اما الأول فلان الحمل هو الهوهوية ولا يعقل بدون الاتحاد اما مفهوما ( الإنسان انسان ) أو ماهية ( الإنسان حيوان ناطق ) أو وجودا ( الانسان ضاحك ) ولا يصح الحمل باعتبار الاتحاد بين المتغايرين من كل جهة اي مفهوما وماهية ووجودا كاعتبار العلم انسانا وحمله عليه لإباء العرف والعقلاء عنه واما الثاني فلان حمل الشيء على نفسه لغو فلا بد من تغاير مفهوما ( الانسان حيوان ناطق ) أو ماهية ( الإنسان ضاحك ) ويصح الحمل باعتبار التغاير بين المتحدين من كل جهة ( الإنسان انسان ) لحكم العرف والعقلاء عليه وجهات اعتبار التغاير لا تحصى كأن يراد بالإنسان ما ذكر في الكتاب
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 57
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٥٧