الإنسان مع القيد بان يراد حمل الإنسان وحمل التكلم ، والتقدير الإنسان انسان وله تكلم نظير هذا حلو حامض الّا ان حمل المشتق بهذا النحو خلاف البديهة وبالجملة تنحل القضية ( الإنسان كاتب ) إلى قضيتين ، الأولى ضرورية والأخرى ممكنة كما قال .
ص 80 / 52 : إحداهما قضية الانسان انسان وهي ضرورية والأخرى قضية الإنسان له النطق وهي ممكنة وهذه القضية التزامية لان النسبة الناقصة في المحمول ( انسان له التكلم ) تفيد في حق الجاهل فائدة الاخبار كأنك أخبرت له بان الإنسان له تكلم وهذا معنى قولهم الأوصاف قبل العلم بها اخبار واما قولهم بان الاخبار بعد العلم بها أوصاف معناه ان الإنسان إذا علم كتابة زيد مثلا بالاخبار يجعله وصفا ويقول زيد الكاتب فعل كذا .
ص 80 / 53 : فعقد الحمل . . . الخ ، لعل غرضه ان المحمول وهو انسان له التكلم باعتبار اشتماله على نسبة ناقصة ينحل بالالتزام إلى قضية خبرية .
ص 80 / 53 : كما أن عقد الوضع . . . الخ ، يعني ان الموضوع ( الإنسان ) معناه عند الشيخ الرئيس كل ما هو انسان فعلى اي انسان في أحد الأزمنة ناطق وعند الفارابي كل ما هو انسان امكانا ناطق .
ص 80 / 53 : وفيه نظر . . . الخ ، تلخص إلى هنا ان الشريف ادعى كون التركب مستلزما لانقلاب مادة الامكان ( زيد كاتب بالامكان ) إلى الضرورة ( زيد زيد له كتابة بالضرورة ) وأنكره الفصول بان الضروري حمل نفس الذات على الذات ( زيد زيد بالضرورة ) واما حمل الذات مع الوصف على الذات فامكاني زيد زيد له كتابة بالامكان ثم قال وفيه اي في عدم لزوم الانقلاب نظر .
ص 80 / 53 : لان الذات - اي زيدا الضمني ( المأخوذة مقيدة بالوصف ) له كتابة ( قوة أو فعلا ) ان كانت ( مقيدة به واقعا ) اي ان لوحظت حين
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 53
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٥٣