البيان لبناء العقلاء عليه عند الشك فيه وامّا ان احرز كونه في مقام الاهمال اي السكوت فبناء على المشهور من وضع المطلق على الطبيعة المطلقة ينفي وجوبها باصالة الاطلاق وعلى قول السلطان من وضعه على الطبيعة المهملة واحتياج الاطلاق على تمامية مقدمات الحكمة والفرض عدمها يرجع إلى الأصل العملي من البراءة أو الاحتياط على الخلاف في باب الأقل والأكثر .
ص 43 / 28 : فلا وجه . . . الخ ، ابطال لما نقله القمي ( ره ) عن الوحيد ( ره ) من أن الثمر وجوب الاحتياط على الصحيح للشك في صدق الصلاة على فاقد السورة والبراءة على الأعم لتحقق المسمى بدونها والشك في وجوب الزائد وفيه ان البراءة والاحتياط ليسا مبنيين على الخلاف في الصحيح والأعم بل على الخلاف في الأقل والأكثر الارتباطيين فمن الممكن التزام الصحيحي بالبراءة بدعوى انحلال العلم الاجمالي كما هو المشهور والتزام الأعمى بالاحتياط لمنع الانحلال بدعوى ان الشك في محصل الغرض أو غير ذلك مما يأتي في بابه .
ص 43 / 29 : أحدها التبادر ودعوى . . . الخ ، حاصل الاشكال ان الصلاة الصحيحة مرددة بين الأقل والأكثر للشك في جملة من اجزائها وشرائطها فلفظ الصلاة في فرض وضعه للصحيح مجمل كما مر فلا يعقل التبادر قلت نعم هو مجمل من حيث تردد خصوص الصحيح بين الأقل والأكثر الّا انّه مبين من حيث إن جامعهما ما يورث النهي عن الفحشاء وتبادره كاف في دعوى تبادر الصحيح ثم انّه قد يتخيل ان تبادر الصحيح انّما يعقل بناء على الحقيقة الشرعية وامّا بناء على المجاز الشرعي فلا معنى له وفيه ان المدعى هو ان الصلاة المستعمل في المعنى الشرعي يتبادر منه الصحيح ولا يتفاوت ذلك بان يكون استعماله فيه بطريق الوضع أو بمعاونة القرينة ان قلت لعلّ المستعمل فيه كان في زمن الشارع هو الأعم ونقل في زماننا إلى الصحيح
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 29
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٩