الحكم والسبب واختلفا في الاثبات والنفي ( اعتق رقبة - لا تعتق رقبة كافرة ) يحمل المطلق على المقيد وان اتحدا في الحكم والسبب والاثبات فان تعدد الطلب كما هو ظاهر الدليلين بأن يكون عتق الرقبة المطلق مطلوبا وعتق رقبة مؤمنة مطلوبا آخر فلا يتنافيان أيضا فيجتمع في عتق المؤمنة ملاكي الوجوب التخييري والتعييني فربما يحصل به امتثال الطلبين لا بعتق الكافرة وان احرز بقرينة حال أو مقال أو بوحدة السبب ان الطلب واحد وانه اما تعلق بعتق مطلق الرقبة أو بعتق المؤمنة فيتنافى الدليلان فيجمع بينهما .
ص 389 / 250 : ورد عليه . . . الخ ، أقول الجمع بينهما يتصور بوجوه أحدها حمل الامرين على التخيير وهذا فاسد إذ لا معنى للتخيير بين الكلي والفرد ثانيها حمل الامر على الاستحباب ثالثها ما هو المشهور من حمل المطلق على المقيد لأنه جمع بين الدليلين من دون ارتكاب خلاف ظاهر لأنه ليس تصرفا في معنى المطلق لوضعه للماهية المهملة المجامعة مع الشياع والتقييد بل تصرف في اطلاقه المتخيل بمقدمات الحكمة حيث تخيل قبل العثور بالمقيد انه أريد منه الاطلاق وبعد العثور به ينكشف انه ورد في مقام الاجمال أو الاهمال بخلاف حمل الامر على الاستحباب فإنه تجوّز في معناه .
ص 392 / 250 : وأنت خبير . . . الخ ، حاصله ان غاية الأمر ان المقيد يكشف عن عدم كون المطلق واردا في مقام البيان الجدّي وعدم كون الاطلاق مرادا لبّيا لا عدم كونه في مقام البيان القانوني وعدم كون الاطلاق مرادا استعماليا فالتقييد أيضا تصرف في المعنى الاستعمالي وان لم يوجب مجازية المطلق مضافا إلى أن حمل الامر بالمقيد على الاستحباب لا يوجب التجوز لان ازدياد الاستحباب على الوجوب يوجب تأكد وجوب المقيد وكونه أفضل الافراد نعم حيث إن ظاهر الامر بمقتضى اطلاقه الوجوب
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 284
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٨٤