للماهية المرسلة صدق أيضا عليه وعلى علم الجنس والمفرد المعرف على مذهبنا من وضعها للماهية بما هي لأنها مرسل من كل جهة وان لم توضع للماهية المرسلة وصدق على النكرة بالمعنى الثاني لأنها مرسل من غير جهة قيد الوحدة واما ان كان المطلق في اصطلاح الأصول ما قيد معناه بالارسال فلا يصدق على هذه الالفاظ الّا بالقول بتقيد معانيها أيضا بالارسال أقول يكفي في صدق المطلق حصول الارسال بمقدمات الحكمة إذا تمت إذ لا شك عند الأصحاب في صدق المطلق على هذه الالفاظ ولا ثمرة للبحث .
ص 383 / 247 : ولا يخفى . . . الخ ، المطلق على مذهب القدماء من وضعه للطبيعة المرسلة لا يقبل التقييد اي يصير به مجازا لمنافاة الارسال مع التقييد سواء اخذ القيد جزء معنى المطلق بأن كان معنى رقبة مثلا رقبة مؤمنة بقرينية ذكر المؤمنة أو بقي معنى الرقبة على حاله واستفيد القيد بتعدد الدال إذ على الأول تغير معنى الرقبة وعلى الثاني تجرد عن قيد الارسال الّا ان يقال بأنه تجرد عنه لبّا استعمالا وعلى مذهب المتأخرين من وضع اسم الجنس وعلم الجنس والمفرد المعرف للطبيعة بما هي ووضع النكرة للحصة الكلية لا يصير المطلق بالتقييد مجازا لبقاء معنى الرقبة على حاله إذ الماهية لا بشرط والحصة الكلية يجتمع مع الف شرط الّا ان يؤخذ القيد جزء معنى المطلق .
ص 384 / 247 : وهو تتوقف . . . الخ ، قرينة الحكمة تتم بثلاثة أمور أحدها كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده من وجوب عتق مطلق الرقبة أو خصوص المؤمنة لا الاهمال أي بيان وجوب العتق مع السكوت عن اعتبار الايمان وعدمه أو الاجمال أي بيان وجوب العتق متعمدا بعدم بيان اعتبار الايمان وعدمه ثانيها عدم ما يبين الخصوصية ثالثها انتفاء المتيقن الخطابي وان لم ينتف المتيقن الخارجي وفرقهما مثلا انه إذا امر بالعتق فبالطبع يكون
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 279
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٧٩