ص 349 / 225 : الدليل خاص . . . الخ ، أقول تأييد المدعى بالموردين المنصوصين موهون اما أولا : فلأن ظاهرهما صيرورة الباطل صحيحا تعبدا لا الكشف عن الصحة واقعا والمدعي كشف عموم وجوب الوفاء بالنذر عن صحة الوضوء بالمضاف واقعا ؛ واما ثانيا فلتوجيه الموردين بثلاثة وجوه :
أحدها : ان الدليل الخاص يكشف عن وجود الرجحان المقتضي للامر فيهما وان عدم الامر كان لمانع يرتفع بالنذر . ثانيها : انه يكشف عن حدوث الرجحان المذكور بالنذر . ثالثها : انه يكشف عن عدم اعتبار الرجحان في صحة نذرهما بمعنى انهما خرجا عن عموم اعتبار الرجحان في متعلق النذر .
ص 350 / 225 : لا يقال . . . الخ ، صحة هذا الصوم والاحرام بالنذر مشكل من وجهين : أحدهما : انتفاء الرجحان المعتبر في انعقاد النذر . ثانيهما : انه لا مصحح لقصد القربة المعتبر فيهما إذ الامر بالوفاء بالنذر كالأمر بأداء الذين توصلى يسقط بايّ اتيان والماتن ( ره ) دفع الأول بالوجوه الثلاثة المتقدمة واما الاشكال الثاني فهو أيضا يندفع بالتوجيه الأول والثاني فان الرجحان الموجود في صوم السفر والاحرام قبل الميقات إذا زال المانع عن تأثيره يوجب امرا عباديا لا يسقط بدون قصد القربة أو الرجحان الحادث فيهما بسبب النذر يوجب الامر العبادي نعم دفعه بناء على التوجيه الثالث يحتاج إلى التوجيه وسنبينه .
ص 350 / 225 : بكفاية . . . الخ ، حاصله انه نذر اتيانهما عباديا وأمضاه الشارع فوجب اتيانه قربيا وحيث إن المفروض انتفاء الرجحان والامر العبادي في متعلق النذر فلا بد من كفاية الرجحان والامر النذري في العبادية لأنه غاية المقدور ان قلت تصور الامر النذري موقوف على تصور الصوم العبادي لأنه موضوعه وتصور الصوم العبادي موقوف على تصور الامر
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 256
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٥٦