تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

فائدة :

استصحاب العدم الأزلي بنحو ليس التامة ( العدم المحمول ) لا اشكال فيه لليقين السابق بان يقال لم يكن زيد أو قيامه أو نسبته إلى القيام وبنحو كان الناقصة ( العدم النعتي ) فاسد قطعا بان يقال كان زيد لا قاتم لاستحالة الوصف بلا موصوف وبنحو ليس الناقصة اي السلب بانتفاء الموضوع بان يقال لم يكن زيد قائما محل اشكال من امتناع الوصف بلا موصوف كما ذكر ومن أنه لو لم يصدق قولنا لم يكن زيد قائما لصدق قولنا كان زيد قائما لامتناع ارتفاع النقيضين والتالي باطل فالمقدم مثله وفيه ان ارتفاع النقيضين محال في ظرف وجود الموضوع ( زيد ) لا في ظرف عدمه . ص 346 / 223 : وهم وإزاحة . . . الخ ، اعلم أن الوضوء مثلا عنوان اولي لحكم اولي ( توضأ ) فإذا تعلق به النذر أو امر به الوالد أو كان مضرّا كان عنوانا ثانويا لحكم ثانوي ( ف بنذرك - اطع أباك - لا حرج في الدين ) فلو فرضنا اجمال الخطاب الأولي اي شك في شموله مثلا للوضوء بالمضاف وكان المتيقن الوضوء بماء مطلق قد يتوهم امكان اثبات صحة الوضوء بالمضاف بدلالة الخطاب الثانوي بان يقال لو نذر الوضوء بالمضاف تحقق بالوجدان موضوع الخطاب الثانوي ( ف بنذرك ) فيجب والواجب لا بد وان يكون صحيحا فالوضوء بالمضاف صحيح . ص 348 / 224 : والتحقيق . . . الخ ، حاصله ان الحق عدم صحة التمسك إذا كان موضوع الحكم الثانوي مقيدا بحكم من احكام العناوين الأولية بدليل لفظي كما لو فرضنا دلالة آية أو رواية على اشتراط صحة النذر ووجوب الوفاء به برجحان متعلقه واشتراط وجوب طاعة الوالدين والسيد والزوج بكون مطلوبهم جائزا شرعا فإذا تعلق النذر بفعل مشكوك الرجحان كالوضوء بالمضاف كان انعقاد النذر مشكوكا ومعه لا مجال للتمسك بعموم