تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الوفاء وإذا امر الوالد بفعل محتمل الحرمة كشرب التتن كان تحقق موضوع وجوب الطاعة مشكوكا ومعه لا معنى للتمسك بعموم الطاعة لان التمسك بعموم الوفاء والطاعة موقوف على احراز الرجحان والجواز فلو أثبت الرجحان والجواز بالعموم لزم الدور . ص 349 / 224 : نعم لا بأس . . . الخ ، حاصله انه ان لم يكن موضوع الحكم الثانوي مقيدا بحكم من احكام العناوين الأولية كادلة نفي الحرج والضرر وكما إذا فرض ان وجوب الوفاء بالنذر وإطاعة الوالدين ليس مقيدا برجحان المتعلق أو اباحته فإذا شك في جواز شرب التتن صح التمسك بعموم نفي الحرج أو إطاعة الوالدين لاثبات جوازه لمن وقع في الحرج أو امر به أبوه نعم لو شك في جواز الوضوء بالمضاف لا يصح التمسك بعموم الوفاء بالنذر لاثبات جوازه للناذر لعدم قدرته على قصد التقرب . ص 349 / 224 : وإذا كانت . . . الخ ، حاصله ان حكم العنوان الثانوي ان كان مناسبا لحكم العنوان الأولي كامر الوالدين بشرب الماء أو نهيهما عنه فان المباح قابل لان يصر واجبا أو حراما فهو وان كان مخالفا له فإن كان الأولي خاصا ( يجب الوضوء بشراء مائه بمائة دنيار - لا حرج في الدين ) أو الثانوي خاصا ( يجب الوضوء - لا يجب الوضوء العسري ) يقدم الخاص وان تباينا ( يجب الوضوء بشراء مائه بمائة - لا يجب الوضوء العسري ) تعارضا وان كانا عامين من وجه تزاحما فيقدم الأهم فإذا التمس المؤمن ان تقول كذبا فهو حرام بالعنوان الأولي ومستحب بالعنوان الثانوي فيقدم الحرام وإذا تزاحم حرمة الغصب بوجوب حفظ النفس يقدم وجوبه وهكذا وان لم يحرز أهمية أحدهما كما إذا امر الوالدان تقول كذبا فهو مباح بمعنى انك مخير بين اخذ الوجوب والحرمة والتفصيل إن شاء اللّه في مسئلة نفي الضرر .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 255 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي