تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
العقلاء وسيرتهم المستمرة التي هي ملاك حجية الظواهر على التمسك بالعام في الفرد المشكوك في المخصص اللبّي هو ما أشرنا اليه قبيل ذلك من أنه في المخصص اللفظي القى حجتان وقوة دلالة الخاص يمنع حجية العام في المشكوك فكأنه لم يعمه من الأول وفي اللبّي القى حجة واحدة وهي العام وخروج العدو عقلا قطعا لا يمنع حجيته الّا في مقطوع الخروج . ص 345 / 223 : بل يمكن . . . الخ ، حاصله انه قد يقال بان اصالة العموم انما تجدي لمجرد اثبات حكم العام في المشكوك كجواز لعن أموي مشكوك الايمان لعموم لعن اللّه بني أمية قاطبة وقد يقال بأنها تجدي لتنقيح الموضوع اي عدم كون المشكوك من مصاديق المخصص ( مؤمن ) لأنه إذا جاز لعنه باصالة العموم والحال ان لعن المؤمن قبيح ثبت انه ليس بمؤمن فيحرم نكاح المؤمنة معه وبيع المصحف له وهكذا . ص 345 / 223 : فتأمل فان الأمارة الظنية كاصالة العموم وان فارقت الأصل العملي كالاستصحاب في أن الأصل لا يثبت تعبدا الا المؤدي كوجوب ما وجب سابقا أو اثره الشرعي كوجوب نفقة الزوجة باستصحاب حيوة الزوج والامارة تصلح لاثبات الملزوم واثر الأثر وهكذا لان الظن بجواز لعن المشكوك باصالة العموم ظن بكفره وظن بلوازمه المذكورة الّا ان مجرد الصلاحية غير كاف بعد اختصاص دليل اصالة العموم اعني بناء العقلاء لمجرد اثبات حكم العام في مشكوك الخروج نعم لو قامت البينة مثلا على كفر شخص ثبت جميع ما ذكر لعموم دليل اعتبارها . ص 345 / 223 : ايقاظ . . . الخ ، إذا كان المخصص منفصلا اخراجيا ( لا تكرم العالم الفاسق ) أو تقييديا ( وليكن العالم عادلا ) أو متصلا اخراجيا من استثناء ( الّا فاسقهم ) ونحوه ( إلى أن يفسق - ان لم يكن فاسقا ) لا يعنون البقية بعنوان العالم العادل بل بعنوان غير المحكوم بالفسق وحينئذ فالفرد
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 252 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي