ظاهرا وحجة في العموم فيجوز التمسك به في غير ما علم دخوله في المخصص مثلا إذا امر المولى باكرام الجيران حكم العقل بخروج الأعداء وحينئذ ان فرض فيهم وجود أعداء لا يغفل عن عداوتهم صار كأنه قال أكرم جيراني الّا عدوي فلا يجوز التمسك به في مشكوك العداوة وان فرض وجود أعداء يغفل عن عداوتهم صار كأنّه قال أكرم جيراني ثم قال في موضع آخر لا تكرم عدوي من جيراني فيجوز التمسك به في مشكوك العداوة .
ص 343 / 222 : والسر في ذلك . . . الخ ، حاصل التوهم انه ما الفرق بين اللبي المذكور واللفظي المنفصل اي ما الفرق بين ان يقول أكرم جيراني ويحكم العقل بخروج العدو وبين ان يقول أكرم جيراني ويقول في موضع آخر لا تكرم جاري العدو حيث يتمسكون بالعام عند الشك في الأول دون الثاني وحاصل الدفع انه في مورد اللبي لم يصل حجة من السيد الّا عموم الخطاب ( أكرم جيراني ) الكاشف عن إرادة العموم فيتبع في غير معلوم الخروج وهو معلوم العداوة وفي مورد اللفظي وصل منه حجتان وحيث إن الخاص أقوى دلالة فالعام من الأول في حكم غير الشامل للخاص كما أنه في المخصص المتصل العام حقيقة غير شامل من الأول للخاص فلا يتمسك به مورد الشك .
ص 344 / 222 : للعلم بعداوته . . . الخ ، هذا علة للمنفي ( يعلم ) دون النفي ( لم ) والتقدير ان العام حجة فيمن لا يعلم بخروجه لا فيمن يعلم بخروجه للعلم بعداوته قوله لعدم حجة أخرى اي لا حجة في قبال الحجة العام الّا العلم بالخلاف إذ حكم العقل بخروج العدو يبطل حجية العام في مقطوع العداوة لا في مشكوكها .
ص 345 / 222 : ولعله - اي لعل منشأ جميع ذلك اي صحة المؤاخذة في صورة عدم العمل بالعام في الفرد المشكوك في المخصص اللبّي جريان بناء
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 251
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٥١