تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الكبيرة ومصر الصغيرة يختاره وجوب أحدهما وحرمة الآخر وان أبيح اكرام فساقهم ففي الفرض الأول جرت البراءة عن الوجوب وفي الفرض الثاني يحتاط باكرامهما وان أبيح اكرام العلماء ففي الفرض الأول جرت البراءة عن الحرمة وفي الفرض الثاني يحتاط بترك اكرامهما وكذا في المنفصل إذا رجع إلى الأصل . ص 342 / 221 : واما إذا كان المخصص مجملا بحسب المصداق . . . الخ ، فإن كان متصلا كما إذا قال أكرم العلماء الّا فساقهم وشك في فسق زيد العالم لا يتمسك بالعام إذ لا ينعقد له ظهور الّا في عدولهم ولا علم بكون زيد منهم وان كان منفصلا فقيل بجواز التمسك بالعام وغاية ما يمكن ان يقال في وجه جوازه ان العام ينعقد له حينئذ ظهور في العموم والخاص ( لا تكرم فساق العلماء ) انما يزاحمه في المقدار الذي هو حجة فيه فعلا وهو معلوم الفسق فقط وليس بحجة في المشكوك وغير الحجة لا يزاحم الحجة . ص 342 / 221 : وهو في غاية الفساد فان الخاص وان لم يكن - حجة فعلا في الفرد المشكوك الّا انه مانع أيضا عن حجية العام فيه فينحصر حجيته في غير الفاسق فمشكوك الفسق وان كان مصداقا للعام بما هو عام الّا انه ليس مصداقا له بما هو حجة وبالجملة العام المخصص بالمنفصل والمخصص بالمتصل مفترقان في أن الأول ظاهر في العموم دون الثاني الّا انهما متفقان في عدم الحجية الّا في غير الفاسق فالفرد المشكوك غير معلوم الاندراج تحت العام الذي هو حجة في غير فساقهم ولا الخاص الذي هو حجة في فساقهم فالمرجع هو الأصل ومرت الإشارة اليه . ص 343 / 222 : واما إذا كان لبّيا - من اجماع أو سيرة أو ضرورة أو عقل فإن كان بحيث صح الاتكال عليه في مقام البيان فهو كالمتصل اللفظي لا ينعقد معه ظهور للعام بالنسبة إلى المشكوك وان لم يكن كذلك كان العام