وعدول العلماء والمجاز لا بد فيه من لحاظ العلاقة فالخصوصية مستفادة من دال آخر واما الأول فلأنّا نجد من أنفسنا استعمال كل في عمومه ولا ينافيه دخوله بعالم مقيدا بعادل إذ مر ان عموم العام انما هو بحسب ما يراد من مدخوله لا بحسب ما يصلح انطباقه عليه هذا كله مضافا إلى أن المخصص المتصل على فرض كونه قرينة صارفة عن العموم قرينة معينة لإرادة تمام الباقي أيضا .
ص 336 / 218 : في المنفصل . . . الخ ، إذا قال أكرم العلماء استقر ظهوره في العموم فلا ينافيه قوله في موضع آخر لا تكرم العالم الفاسق لأصالة الحقيقة ولحكم الوجدان بأنه لا يتغير حال لفظ العلماء في الدلالة على العموم بتعلق الإرادة اللبية بغير فاسقهم ولان المقتضى لظهوره في العموم اعني الوضع موجود والمانع الخطابي اعني المخصص المتصل مفقود والمانع المنفصل ليس مانعيته محرزة لامكان مانعيته عن إرادة العموم لبّا لا استعمالا فلا يكون حجة في العموم لا انه لا يدل على العموم فيخصص به تقديما للأقوى دلالة لا انه يصير مجازا .
ص 336 / 219 : لا يقال . . . الخ ، حاصل الاشكال انه وان احتمل كون المراد الاستعمالي هو العموم الّا ان الاجمال لا يرتفع بهذا الاحتمال إذ يحتمل أيضا كونه اى المراد الاستعمالي مرتبة من المراتب الباقية وحاصل الجواب ان العام لانفصاله عن المخصص ينعقد له الظهور في العموم غاية الأمر عدم حجية هذا الظهور لمزاحمته بالخاص الأقوى دلالة .
ص 336 / 219 : وبالجملة - إذا كان المخصص متصلا لا ينعقد للعام ظهور في العموم بل يكون تقدير أكرم العلماء الّا فساقهم انه يجب اكرام غير الفاسق من العلماء فلا وجه للمجازية وإذا كان منفصلا ينعقد ظهوره في العموم ولا يصير بالتخصيص مجازا وانما يسقط ظهوره عن الحجية بالنّسبة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 247
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٤٧