العموم على حسب المراد منها فلبديهية انه ان أريد بالرجل طبيعته المطلقة فعدمها بانتفاء جميع افرادها وان أريد صنف منها كما إذا قال لا رجل أجنبيا في الدار أو لا تضرب أحدا من المؤمنين فعدمه بانتفاء جميع افراد هذا الصنف لا بانتفاء كل صالح لانطباق الطبيعة عليه ثم إن إرادة المقيدة تثبت بالقرينة وإرادة المطلقة تثبت بها وبمقدمات الحكمة وعلى تقدير عدم شيء منهما فالطبيعة مهملة اي قابلة للاطلاق والتقييد فيؤخذ المتيقن بعمومه .
ص 334 / 217 : كما لا ينافي . . . الخ ، أشير إلى نكات : إحداها : الفرق بين لفظي لا وكل في أن دلالة الأداة على العموم عقلية ودلالة مثل كل وضعية .
ثانيها : الفرق بينهما في أنه عند عدم القرنية على التقييد والاطلاق كان مدخول الأداة محملا ولفظ الكل يفسر مدخوله بإرادة الارسال . ثالثها : ان لفظ كل أيضا كلفظ لا يفيد العموم بحسب ما يراد من المدخول ( اعط كل رجل درهما - اعط كل رجل فقير درهما ) . رابعها : ان المحلي باللام أيضا بناء على افادته يكون عمومه بحسب ما يراد من المدخول . خامسها : ان لازم ما ذكر من كون العموم على حسب ما يراد من المدخول عدم المنافاة بين إفادة العموم والتقييد والتعبير بالتخصيص ليس معناه ان هذه الالفاظ تفيد الارسال وضعا والقيد يضيقه بل معناه ان المدخول مضيق من الأول كما في قوله ضيق فم الركية .
ص 334 / 217 : لكن دلالته . . . الخ ، قد يقال بأن المحلي باللام أيضا للعموم بحسب ما يراد من المدخول مفردا كان أو جمعا وقد يقال به في الثاني فقط وقد يقال بالمنع مطلقا لان اللام حلية ومدخولها المفرد ( عالم ) للطبيعة والجمع ( علماء ) للثلاثة وما فوقها ولا وضع لهيئتهما ولا للمركب من الداخل والمدخول والهيئة فأين العموم ففي أكرم العالم يحصل الامتثال بواحد وفي أكرم العلماء يحصل بالثلاثة فلو أكرم بالأقل أطاع وعصى وفي
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 245
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٤٥