تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
سائر انحاء الملازمة تحتاج إلى قرينة معينة بخلاف العلية المنحصرة فإنه يكفي في ارادتها اتيان هذا الجامع لان العرف عند ارادتهم العلية المنحصرة يكتفون باتيان لفظ الجامع كما أن صيغة افعل موضوعة لطبيعة الوجوب وإرادة سائر اقسام الوجوب تحتاج إلى قرينة معينة بخلاف النفسي فإنهم يكتفون عند ارادتهم إياه باطلاق الصيغة وحينئذ يقال المتكلم الحكيم في مقام البيان لم يأت قرينة لإرادة غير المنحصرة فأراد المنحصرة والّا لزم نقض الغرض . ص 304 / 195 : قلت أولا : ان مقدمات الحكمة انما تجري في المعنى الاسمي إذ يعقل فيه لحاظ المتكلم اطلاق المعنى والملازمة المستفادة من لفظ ان أو هيئة الجملة معنى حرفي لا يعقل فيها لحاظ المتكلم اطلاقها وانطباقها على العلية المنحصرة والّا خرج عن كونه معنا حرفيا وفيه مضافا إلى النقض بالوجوب المستفاد من هيئة افعل حيث يطلقه المتكلم ويريد باطلاقه الوجوب النفسي ان لحاظ الانطباق لحاظ فنائي لبيّ لا استقلالي استعمالي فلا يلزم المحذور المذكور . ص 304 / 195 : وثانيا . . . الخ ، حاصله انا لا نسلم اكتفاء العرف بالاطلاق عند ارادتهم العلية المنحصرة بل ارادتها كإرادة سائر اقسام الملازمة يحتاج عندهم إلى قرينة معينة بان يقول يجب اكرام زيد بالمجيء فقط وإلّا كان الخطاب مجملا من هذه الجهة ولا يقاس باكتفائهم باطلاق الصيغة عند ارادتهم الوجوب النفسي لان الوجوب النفسي وجوب محض يعقل الاكتفاء باطلاق الصيغة عند إرادته وسائر اقسام الوجوب وجوبات خاصة محتاجة إلى البيان بخلاف العلية المنحصرة فإنها كسائر اقسام الملازمات ملازمة خاصة تحتاج إلى البيان . وثالثا : ان وضع الحروف عام والموضوع له خاص فلا يعقل فيها الاطلاق والتقييد وفيه انه خلاف مبنى الماتن ( ره ) .