تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المنطوق موضوع له وللمفهوم إذ المجيء وعدمه حالتان لا قيدان له وقد لا يذكر كما في مفهوم ( في الغنم السائمة زكاة ) فان حكمه وهو عدم وجوب الزكاة في المعلوفة لم يذكر وموضوعه وهو الغنم المعلوفة أيضا لم يذكر . ص 301 / 193 : لا انه حكم لغير مذكور . . . الخ ، عرف الحاجبي المنطوق بأنه مدلول اللفظ نطقا والمفهوم بأنه مدلول اللفظ بلا نطق وفسره العضدي بان المفهوم حكم لموضوع غير مذكور يعني ان القضية المفهومية موضوعها لا يذكر وحكمها قد يذكر وقد لا مثلا مفهوم حرمة الأف موضوعه الشتم مثلا ولم يذكر وحكمه الحرمة وقد ذكر لان الحرمة المذكورة في المنطوق حكم له وللمفهوم لتوافق القضيتين ومفهوم ان جاءك زيد فأكرمه موضوعه لم يذكر لان زيدا المذكور في المنطوق ليس موضوعا له لان موضوعه زيد الغير الجائي لتخالف القضيتين وحكمه وهو عدم وجوب الاكرام أيضا لم يذكر وعند الماتن ( ره ) عكس ذلك اي قاعدة المفهوم عدم ذكر الحكم لا عدم ذكر الموضوع والحرمة المذكورة في أف الوالدين ليس حكما للمفهوم إذ حكمه حرمة الشتم وزيد المذكور في قضية الاكرام موضوع له أيضا لان المجيء وعدمه حالتان لا قيد ان . ص 301 / 193 : وقد وقع . . . الخ ، فإنه فسر المفهوم بأنه لا يذكر موضوعه وقد انتقض بمفهوم ان جاءك زيد فأكرمه فان موضوعه وهو زيد قد ذكر لان المجيء وعدمه حالتان له لا قيد ان فيه ثم ابرم بان المجيء قيد فيه وموضوع المفهوم زيد الغير الجائي كما انتقض قول الماتن ( ره ) بأنه لا يذكر حكم المفهوم بمفهوم حرمة الأفّ حيث إن الحرمة المذكورة حكم له أيضا وابرم بان حكمه حرمة الشتم . ص 301 / 193 : فلا يهمنا . . . الخ ، وبالجملة لا يجب المداقة في تعريف المفهوم لعدم كونه موضوعا لاثر شرعي ولا لثمرة أصولية وما ذكر من