جزء عبادة اي سواء كانت العبادة التي تعلق بها النهي عبادة مستقلة كصوم العيدين والوضوء بالمغصوب أو جزء عبادة كسورة العزيمة والتكتف قوله بما هو عبادة إذ الشيء قد يكون منهيا عنه إذا أوتي به جزء للعبادة ولذا قيل بان التكتف بقصد جزئيته للصلاة منهى عنه لا مطلقا قوله كما عرفت اي عرفت سابقا ان قطعات العبادة عبادة .
ص 294 / 186 : مقتض . . . الخ ، تعلق النهي الذاتي بصوم العيدين يتصور ثبوتا على وجهين : أحدهما : ان يكون الصوم في نفسه فاقدا للصلاح والفساد وإذا حصل بخصوصية كالوقوع في العيدين اثرت الخصوصية أو اثّر الصوم بهذه الخصوصية في الفساد وإذا حصل بخصوصية أخرى كالوقوع في غير الأيام المنهية اثرت الخصوصية أو الصوم بهذه الخصوصية في الصلاح . ثانيهما : ان يكون الصوم بما هو واجدا للصلاح الّا انه إذا حصل بخصوصية الوقوع في العيدين اثر الخصوصية في المفسدة الغالبة وعلى الأول يبطل المنهى عنه وان لم يحرم لانتفاء ملاك الصحة من الامر أو المصلحة وعلى الثاني يصح من ذوي الأعذار لانتفاء المفسدة الغالبة بالعذر واما اثباتا فقال .
ص 294 / 186 : لدلالته . . . الخ ، أقول مفاد النهي وضعا انشاء المبغوضية وينصرف اطلاقه إلى أن الداعي إلى انشاء المبغوضية فعليتها ولا شك في انتفاء دلالته اللفظية الالتزامية العقلية على الفساد لانتفاء اللزوم البين بالمعنى الأخص عقلا بين المبغوضية والفساد نعم الدلالة عقلا باللزوم البين بالمعنى الأعم موجودة اما بتفسير المتكلم إذ المبغوض لا يكون مأمورا به ليكون موافقا للامر والشريعة واما بتفسير الفقيه إذ المبغوض لا يكون مقربا ليسقط به الإعادة والقضاء نعم عند العذر ينتفي المبغوضية والفساد وقد يقوّى وجود دلالته الالتزامية اللفظية العرفية على الفساد بمعنى انه بين المبغوضية
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 210
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢١٠