وعدم الصلاح المستلزم للفساد ملازمة عرفا .
ص 295 / 186 : لا يقال . . . الخ ، حاصله ان تعلق الحرمة الذاتية على العبادة غير معقول لان تحريم صوم العيدين مثلا بمعنى تحريم مجرد الامساك في العيدين ولو للتمرين مثلا غير ثابت ولا يلتزم به وتحريم الصوم بقصد القربة حقيقة تكليف بغير المقدور إذ المنهى عنه لا يكون مأمور به وتحريم الصوم بقصد القربة تشريعا يوجب اجتماع المثلين اي الحرمة الذاتية والحرمة التشريعية وانما المعقول تعلق الحرمة الارشادية والتشريعية وقد مر حالهما .
ص 295 / 186 : فإنه يقال . . . الخ ، لا مانع من تعلق النهى الذاتي بذات العبادة اي مجردة عن قصد القربة وحينئذ فالعبادة العرضية اي المتوقفة على قصد القربة إذا نهى عنها كنهي الحائض عن الصوم كانت محرمة وهي عبادة شأنية اي لو امر بها لا يسقط بدون قصد الامر والعبادة الذاتية كالسجود للّه تعالى إذا نهى عنها كنهي الجنب عن السجود كانت محرمة وهي عبادة فعلية .
ص 295 / 187 : مع أنه . . . الخ ، حاصله امكان اجتماع الحرمة التشريعية مع الذاتية لاختلاف متعلقهما لان متعلق الحرمة الذاتية هو فعل الجوارح ومتعلق الحرمة التشريعية هو فعل القلب اعني اعتقاد المطلوبية نظيران التجري هو قصد المعصية والانقياد قصد الطاعة ( فافهم ) فان اختلاف المتعلق ممنوع لأن الظاهر من بناء العقلاء كون الفعل الجاري على طبق التشريع أقبح من نفس التشريع وكذا حسن الفعل وقبح الصادر على وجه الانقياد والتجري أشد من حسن نفس الانقياد وقبح نفس التجري وفعل القلب واسطة في الثبوت .
ص 296 / 187 : مع أنه . . . الخ ، اي سلمنا ان النهي عن العبادة لا تكون نهيا ذاتيا الّا انه لا أقل من كونه ارشادا إلى الفساد لانتفاء ملاك العبادية من امر أو
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 211
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢١١