تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ص 281 / 179 : لان حرمة . . . الخ ، ان كان حرمة العبادة في أيام الحيض ذاتية للنهي عنها كشرب الخمر نقول حرمة العبادة أيام الاستظهار ليست لترجيح الحرمة بل للأصل الموضوعي فان قاعدة كل دم أمكن كونه حيضا فهو حيض واستصحاب الحيض يثبتان كون هذا الدم حيضا فيترتب آثاره ومنها حرمة العبادة وان كانت تشريعية بمعنى انها لم يؤمر بها فقصد امرها تشريع فهي خارجة عن مبحث الاجتماع وتصح عبادتها أيام الاستظهار بقصد الاحتياط إذ الحرمة الذاتية منتفية بالفرض والتشريعية تندفع بقصد الاحتياط . ص 281 / 179 : فان حرمة الوضوء . . . الخ ، المسألة خارجة عن المبحث اما أولا فلانها من الدوران بين الواجب والحرام إذ الوضوء بطاهرهما واجب وبنجسهما حرام لا الوجوب والحرمة كالصلاة في الغصب واما ثانيا فلان الوضوء بالنجس وان علم تفصيلا ليس حرمته ذاتية بل تشريعية فيصح بنحو الاحتياط بان يتوضأ بأحدهما ثم يطهر الأعضاء بالآخر ويتوضأ ببقيته . ص 281 / 179 : فعدم جواز . . . الخ ، حاصل التوهم انه إذا كان حرمة الوضوء بهما تشريعية تندفع باتيانه بنحو الاحتياط فكيف وجب اراقتهما ودفعه ان هذا اما تعبد واما لمزاحمة طهارة النفس بنجاسة البدن توضيحه ان احتمال تنجس البدن بالماء الأول يندفع بالغسل بالثاني وبالماء الثاني يندفع باصالة الطهارة الّا انه بالشروع بصب الماء الثاني يقطع بنجاسة البدن به أو بالأول فبعد الوضوء يستصحب هذه النجاسة التفصيلية المعلوم تاريخها نعم لو كان المشتبهان أو ثانيهما كرا فحيث انه لا قطع بالنجاسة في بدو الملاقاة بالثاني لاحتمال طهارة هذا الكر جرى قاعدة الطهارة وفيه ان الانغماس حيث إنه يحصل بالتدريج فحين الغمس يعلم اجمالا بنجاسة المقدار المنغمس أو الخارج فيستصحب هذه النجاسة .