قلنا بالاشتغال في باب الأقل والأكثر إذ الشك ثمة في جزئية السورة مثلا واصالة البراءة وان كانت ترفع جزئيتها ظاهرا الّا انها لا ترتفع واقعا على تقدير ثبوتها فيشك في براءة ذمته عما اشتغلت به يقينا والشك هنا في حرمة الغصب الصلاتي والبراءة ترفع فعليتها قطعا ولا مانع عن صحتها غير فعلية الحرمة .
ص 278 / 178 : نعم لو قيل . . . الخ ، اي ويمكن جريان الاشتغال هنا وان جرت البراءة في باب الأقل والأكثر لأن الشك ثمة في اعتبار السورة فيرتفع بالبراءة والشك هنا في حصول ما اعتبر قطعا اعني قصد القربة بهذه الصلاة إذ نعلم اجمالا بوجود المفسدة ونحتمل غلبتها على المصلحة ونحتمل انها على تقدير غلبتها توجب مبغوضية الصلاة وان لم تعلم الغلبة بل العلم اجمالا بالمفسدة يقرّب كونها على تقدير غلبتها موجبة للمبغوضية حسب درجتها ومع احتمال المبغوضية لا يمكن قصد القربة فلا بد من اجراء الاشتغال والصلاة في المباح .
ص 278 / 178 : فتأمل - فان احتمال المفسدة المبغضية يرتفع بارتفاع فعلية الحرمة بالبراءة مضافا إلى أن احتمال غلبة المفسدة مزاحم باحتمال غلبة المصلحة فيكون الفعل كأنه لم يحرز مصلحته ولا مفسدته وحينئذ يمكن صحة العبادة لو اتى بها بداعي الامر المتعلق بطبيعتها التي هي عليها إذ لا يعتبر في العبادية أزيد من اتيان العمل امتثالا للامر بالطبيعة وعدم اعتبار كونه راجحا بالذات بل يمكن كون جل العبادات راجحا باتيانها على نحو قربي لا بالذات نعم يعتبر عدم وقوعها مبغوضا عليها .
ص 278 / 179 : وفيه . . . الخ ، أجيب : أولا بأنه لا يحصل القطع باستقراء موردين . وثانيا بأنه لا يحصل به الظن أيضا على تقدير حجية الظن الاستقرائي . وثالثا بخروج المسألتين عن محل البحث كما سيتضح .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 199
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٩٩