تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ص 275 / 176 : وقد أورد . . . الخ ، حاصل الايراد الأول ان إفادة النهي للعموم الاستغراقي وإفادة الامر للعموم البدلي كلاهما بمقدمات الحكمة فيتساويان في القوة بيانه ان الصلاة في صل وضع للطبيعة المهملة اي القابلة للاطلاق والتقييد كذلك الغصب في لا تغصب فإذا شك في أن المطلوب بصل ايجاد الصلاة في ضمن اي فرد أو الفرد المباح أو شك في أن المطلوب بلا تغصب ترك مطلق الغصب أو الغصب الغير الصلاتي جرت ما ذكر من مقدمات الحكمة . ص 275 / 176 : وقد أورد على الايراد المذكور بأنه لو كان إفادة النهي للاستغراق بقرينة الحكمة لا بالالتزام العقلي لزم كونه حقيقة في فرض استعماله في غير الاستغراق بان يراد بلا تغصب تحريم الغصب الغير الصلاتي فقط وبديهي انه مجاز . ص 275 / 176 : قلت . . . الخ ، حاصل الايراد الثاني انه لا شك في دلالة النهي والنفي على الاستيعاب اجمالا باللزوم العقلي الّا انه لا يدل على استيعاب جميع افراد الطبيعة بل على استيعاب جميع افراد المراد فان أريد بالغصب في لا تغصب مطلقه يفيد استيعاب جميع افراده وان أريد به الغصب بغير الصلاة مثلا فيفيد استيعاب افراد الغصب بغير الصلاة وكذا ان أريد برجل في لا رجل في الدار مطلق الرجل فالمعنى ليس في الدار فرد من افراد الرجل وان أريد به الرجل الأجنبي فالمعنى ليس في الدار فرد من افراد الرجل الأجنبي وبالجملة لا يدل معينا على إرادة استيعاب جميع افراد الطبيعة بل قابل للسعة والضيق فلا يستظهر منه استيعاب الجميع الّا بالاطلاق ومقدمات الحكمة . ص 276 / 176 : وذلك لا ينافي . . . الخ ، اي لا منافاة بين احتياج استظهار استيعاب الجميع إلى مقدمات الحكمة وبين كون النفي والنهي للعموم