سندا ودلالة ان كان ويكشف به إنا قوة الملاك ومع التساوي التخيير وان كان أحد الدليلين دالا على الحكم الفعلي والآخر على الاقتضائي يؤخذ الفعلي ولعله لكشفه عن قوة الملاك وان كانا دالين على الاقتضائي ( الصلاة خير موضوع - الغصب مفسدة ) يرجع إلى الأصل العملي كالبراءة عن الحرمة وسيأتي التفصيل .
ص 273 / 175 : ثم لا يخفى . . . الخ ، حيث إن مناط التعارض وجود ملاك أحد الحكمين كان كل من المتعارضين نافيا لجعل مؤدى الآخر فإذا رجح المقيد على المطلق كترجيح اعتق رقبة مؤمنة على اعتق رقبة أو رجح الخاص على العام كترجيح لا تكرم النحاة على أكرم العلماء خرج الكافر والنحوي عن حكم العتق والاكرام وحيث إن مناط التزاحم وجود ملاك كلا الحكمين وعجز المكلف عن الجمع كان كل من الحكمين نافيا لوجوب امتثال الآخر كما في انقاذ زيد وعمرو فإذا رجح انفاذ زيد لقوة ملاكه يبقى انقاذ عمرو على وجوبه الاقتضائي والمجمع من هذا القبيل لعدم منافاة تشريع وجوب الصلاة وحرمة الغصب بحيث يشملان المجمع اقتضاء لثبوت الملاكين فإذا قدم دليل الحرمة خرج المجمع عن وجوب الصلاة فعلا ويبقى على وجوبه اقتضاء والنتيجة انه بطرو الاعذار يؤثر ملاك الوجوب في صحة الصلاة .
ص 274 / 175 : كما إذا . . . الخ ، بل كان دليل الوجوب أقوى أو مساويا أو كان مفاد كلا الدليلين حكمين اقتضائيين لا يتعارضان فإنه في الفرض الأول يصح الصلاة مطلقا وفي البقية تصح عند الاعذار وبالجملة كما تصح الصلاة مطلقا أو من ذوي الأعذار في هذه الصور كذلك تصح من ذوي الأعذار في صورة قوة ملاك الحرمة واما إذا كان الدليلان متعارضين فقيّد أو خصص أحدهما بالآخر فان الخارج لا يكون واجدا للملاك فيفسد ولو من ذوي
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 194
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٩٤