تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وجوده فيوجد إذ الشيء ما لم يجب لا يوجد وان لم يتم مقدماته امتنع وجوده فيعدم إذ الشيء ما لم يمتنع لا يعدم فالأشاعرة تدعى ان افعالنا ليست باختيارنا بل هي واجبة الوجود بتمام علتها وكذا تروكنا ليست باختيارنا بل هي ممتنعة الوجود بعدم تمام علتها والعدلية تقول زمام تمامية العلة وعدمها في اختيارنا فافعالنا وتروكنا باختيارنا إذ الوجوب أو الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار واما مستندان إلى امر آخر مثلا السقوط من فوق السقف يوجب امتناع حفظ النفس في الجوّ ووجوب الوقوع في الأرض وما نحن فيه من هذا القبيل إذ الدخول في الغصب يوجب الاضطرار إلى الغصب الخروجي والتكليف في هذا القسم أيضا قبيح كالقسم الأول وان حصل بسوء الاختيار والمستشكل زعم أن قولهم الوجوب بالاختيار . . . الخ مربوط بهذا القسم وعرفت مفصلا انه مربوط بالقسم الثاني ردا على الأشاعرة . ص 271 / 173 : فانقدح . . . الخ ، استدل القوانين على وجوب الخروج وحرمته باعتبار دليلي الغصب والتخلص بلا وجه للتقييد بان يحرم الغصب الغير الخروجي أو يجب المقدمة الغير التخلصي واجتماع الوجوب والحرمة ممكن لتعدد الجهة والتكليف بالمحال الناشي عن سوء الاختيار جائز . ص 271 / 173 : وذلك . . . الخ ، حاصل الجواب انه لا بد من تقييد أحد الدليلين بالآخر إذ لا يجتمع الضدان في واحد مع وحدة الجهة وعلى فرض تعددها لا يرتفع به تضاد الحكمين والتكليف بما لا يطاق قبح على كل حال غاية الأمر ثبوت العقاب ان نشأ عن سوء الاختيار . ص 272 / 174 : ثم لا يخفى . . . الخ ، بناء على جواز الاجتماع تصح الصلاة في الغصب وتحصل بها الامتثال مطلقا مع عصيان النهي وعلى الامتناع وتقديم جانب النهي أو التساوي تصح من ذوي الأعذار كالمحبوس
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 192 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي