تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مقدور نظير الفعل التوليدي فكما ان ترك الاحراق مقدور بواسطة ترك الالقاء في النار كذلك ترك الخروج وترك الشرب الناجي مقدور بواسطة القدرة على ترك الدخول في الغصب والمرض وكما يصدق على تارك الالقاء انه تارك الاحراق كذلك يصدق على تارك الدخول وحافظ النفس انه تارك الخروج وتارك الشرب الناجي وليس من السلب بانتفاء الموضوع إذ ليس الدخول والايقاع موضوع الخروج والشرب بل مقدمة له . ص 268 / 171 : ولو سلم . . . الخ ، اي سلمنا انه من السلب بانتفاء الموضوع الّا ان العقل يجوز التكليف بمطلق المقدور ولو بنحو السلب بانتفاء الموضوع وبديهي قدرة المكلف على الخروج والشرب الناجي بواسطة الدخول في الغصب والمرض . ص 268 / 171 : فان قلت . . . الخ ، حاصل الدليل الثالث على وجوب الخروج محضا انه لا يعقل وجوب الشيء ( تخلص ) وحرمة مقدمته ( خروج ) إذ الحرام شرعا كالممتنع عقلا ولا يمكن وجوب شيء مع امتناع مقدمته كايجاب الصعود مع امتناع الطيران فلا بد اما من سقوط وجوب التخلص واما من سقوط حرمة الخروج وحيث إن وجوب التخلص ضروري فالساقط حرمة الخروج فيجب . ص 268 / 172 : قلت . . . الخ ، حاصله ان وجوب التخلص مع حرمة الخروج ليس من التكليف بالمحال إذ الخروج وان حرم شرعا الّا انه واجب عقلا ارشادا إلى أقل المحذورين فان التصرف الخروجي أقل محذورا من التصرف البقائي وهو كاف لرفع التكليف بالمحال . ص 269 / 172 : وثانيا . . . الخ ، حاصله انا نلتزم بحرمة الخروج وسقوط وجوب التخلص ولا يلزم نقض الغرض من حرمة الخروج لان وجوب التخلص شرعا وان سقط الّا ان وجوبه عقلا خروجا عن عهدة ما تنجّز عليه