وعلمنا بصحة السلب انّه ليس من افراده كان استعماله فيه مجازيا امّا بالتصرف في الكلمة كما هو المشهور بان يقال استعمل لفظ المشبه به في المشبه واما بالتصرف في المعنى كما عليه السكاكي بان يدعي ان الرجل الشجاع من افراد المفترس ويوسع المفترس إلى الحقيقي والادعائي .
ص 28 / 20 : ليس على وجه دائر . . . الخ ، حاصل الاشكال ان صحة حمل الإنسان على الحيوان الناطق موقوف على العلم بوضعه له فلو توقف الثاني على الأول لدار وكذا صحة حمل الماء على ماء السيل موقوف على العلم بمصداقيته له فلو توقف الثاني على الأول لدار .
ص 28 / 20 : من التغاير . . . الخ ، حاصل الجواب وجود الفرق بين العلمين بالاجمال والتفصيل أو بالعالم والمستعلم بان يقال إذا علمنا أن الإنسان وضع لهذا الحيوان الخاص ولم نعلم انّه وضع له باعتبار شكله الخاص أو باعتبار انّه حيوان ناطق فإذا صح عندنا الحمل ( الحيوان الناطق انسان ) نعلم تفصيلا وضعه له أو يقال إذا شككنا في معنى الإنسان ووجدنا أهل اللسان يصححون الحمل ( الحيوان الناطق انسان ) نعلم انّه وضع له وإذا علمنا اجمالا ان الماء وضع للجسم السيال الخاص وشككنا في قيدية الوصف فبصحة الحمل ( هذا ماء ) عندنا أو عند أهل اللسان نعلم عدم قيديته .
ص 28 / 20 : الاطراد وعدمه . . . الخ ، الاطراد شيوع استعمال لفظ في معنى بلحاظ خصوصية فيه كاستعمال هيئة الفاعل في ذات قام به المبدا فالعالم من قام به العلم والضارب من قام به الضرب وهكذا فيعلم من الاطراد وضع هذه الهيئة لهذا المعنى وعدم الاطراد عدم الشيوع المذكور كاستعمال اسم المشبه به في المشبه فان لفظ أسد مثلا يستعمل في الرجل الشجاع للمشابهة في الشجاعة لا في الرجل الأبخر مع مشابهتهما في كراهة رائحة الفم والإنسان لا يستعمل في الشجر مع مشابهتهما في استقامة القامة فيعلم من
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 19
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٩