تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الاختيار والخروج في محل البحث واجد للشرط الأول والثاني وفاقد للثالث كما هو واضح . ص 264 / 169 : والّا لكان . . . الخ ، اي لو ارتفع حرمة الخروج مع سوء الاختيار لزم تبعية حرمته لإرادة العبد فان أراد ترك الغصب حرم عليه الدخول والبقاء والخروج وان أراد الدخول المستتبع للبقاء والاضطرار إلى الخروج تخلصا ارتفع حرمة الخروج وهو كما ترى إذ الغرض من التكليف احداث الإرادة فكيف يتبع التكليف للإرادة ثم إن مفروض البحث كون الخروج مضطرا اليه بسوء الاختيار ومع خروجه عن الحرمة بقصد الدخول لا معنى لسوء الاختيار . ص 265 / 169 : ان قلت . . . الخ ، حاصل الدليل الثاني على وجوب الخروج بلا جريان حكم المعصية ان الغصب ليس كالظلم علة تامة للقبح بل مقتض له فلا يقبح إذا ترتب عليه عنوان حسن كترتب التخلص عن الغصب على الخروج فالخروج التخلصي لم يكن بحرام في زمان بل واجب أزلا وابدا فلا مجال لان يقال إنه كان حراما قبل الدخول وقد عصى به سوء فيجري عليه حكم المعصية . ص 265 / 170 : ومنه ظهر . . . الخ ، اي يؤيد الدليل المذكور ان ما ذكره القائل بجريان حكم المعصية من أن حرمة الغصب يعم الدخول والبقاء والخروج فاسد إذ لم يتعلق الحرمة بالخروج ابدا كما أن ما ذكروه من أن ترك الغصب مقدور للعبد دخولا وبقاء وخروجا فاسد أيضا لان الدخول كالموضوع للخروج لا يكون مقدورا قبله لا فعله لان من لم يدخل كيف يخرج ولا تركه إذ لا يصدق على الكائن في مكان مباح انه تارك الخروج بل تارك الدخول كما لا يقال لمن لم يمرض انه لم يشرب الخمر في الهلاك بل يقال إنه لم يقع في المرض المهلك الّا بنحو السلب بانتفاء الموضوع .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 187 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي