مصلحة الفعل وقدم الشارع الترك كما ربما يزاحم مصلحة الفعلين كصلاة التحية والجماعة فيقدم الجماعة ففي الحقيقة ليس المطلوب بالنهي ترك الصوم بل مخالفة بني أمية وأهمية مصلحة ترك الصوم لا يحدث مفسدة في فعله ليبطل كالفعل الغالب مفسدته على مصلحته كالصلاة في الغصب على الامتناع وترجيح جانب النهي والكراهة بلا مفسدة لا يوجب البطلان بخلاف الحرمة بلا مفسدة كما مر في ضد المأمور به .
ص 256 / 164 : لأجل ملازمة . . . الخ ، كما إذا فرضنا ان ترك صوم عاشوراء ملازم لاتيان زيارة عاشوراء وفيه مصلحة راجحة على مصلحة الصوم فالطلب ذاتا وحقيقة متعلق بفعل الملازم لا بترك الصوم وانما اسند اليه عرضا وبالمجاز كاسناد الجريان إلى الميزاب .
ص 257 / 164 : على الارشاد . . . الخ ، الامر والنهي المولوي ما يقصد به البعث والزجر ويستلزم عقلا وجود المصلحة والمفسدة والارشادي بالعكس اي يقصد به الحكاية عن وجود المصلحة والمفسدة ويستلزم عقلا البعث والزجر فامر الطبيب السلطان بشرب الدواء من قبيل الثاني لعدم معقولية المولية وحاصل هذا الجواب الثالث ان هذا النهي ليس مولويا بل ارشاد إلى أن مصلحة الترك أرجح من مصلحة الفعل لاتحاده أو ملازمته بعنوان حسن .
ص 257 / 164 : كما يمكن . . . الخ ، هذا الجواب مختص بهذا القسم الثاني وحاصله ان النهي ارشاد إلى وجود مفسدة ضعيفة في الفعل موجبة لقلة ثوابه عن ثواب أصل الطبيعة لتشخصه بما لا يلائم العبادة فان الصلاة بطبعها لها مرتبة من الثواب وبتشخصها بما لا يلائم بها كالوقوع في الحمام يحصل لها حزازة فينقص ثوابها عن هذا الحد وبتشخصها بما يلائم بها كالوقوع في المسجد يحصل لها جلالة فيزداد الثواب عنه وقد تبقى بحالها
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 181
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٨١