الماهية إذ على الأول الوجود واحد وعلى الثاني الخارجية واحدة .
ص 251 / 159 : كما ظهر . . . الخ ، قد يقال بأنه ان كان الجنس والفصل كالحيوان والناطق وما يلحق بهما كالماشي والضاحك متمايزين خارجا كتمايزهما مفهوما جاز الاجتماع إذ العنوانان في المجمع اما جنس وفصل واما ملحق بهما فهما متعددان وإلّا امتنع الاجتماع وفيه ان العنوانين في المجمع ليسا جنسا وفصلا كي يبتني جواز الاجتماع على تمايزهما لأنهما عامان من وجه والجنس والفصل عام وخاص ولان الحركة في مكان لا يتغير ذاتها بكونها جزء للصلاة وعدمه وبكونها في الغصب أو غيره ولو كانا جنسا وفصلا حصل التغاير سلمنا الّا ان الجنس والفصل لا يتمايزان خارجا لأنهما جزءان عقليان فان العقل يحلل النوع إلى جهتي الاشتراك والامتياز واما اللواحق فهي تصدق على شيء واحد فلو كان لها وجودات متمايزة امتنع الصدق .
ص 252 / 160 : وان غائلة . . . الخ ، قد يتوهم امكان الاجتماع بزعم ان الماهية وان كانت بما هي اي مع قطع النظر عن وجودها أو خارجيتها على الخلاف في اصالة الوجود أو الماهية ليست الّا هي اي ليس فيها غير نفسها شيء من الوجود والعدم والوحدة والكثرة وغيرها والّا امتنع عروض وصف آخر إذ الشيء لا ينقلب عما هو عليه وليس لها اثر شرعي إذ يستحيل البعث إلى ماهية الصلاة والزجر عن ماهية الغصب مثلا ولا عادي إذ ليس الاحراق بماهية النار مثلا ولا عقلي إذ ليس اشغال الحيّز مثلا بماهية الجسم الّا انها يتعلق بها الحكم بقيد الوجود أو الخارجية بنحو خروج القيد ودخول التقيد اي يتعلق بها الحكم بما انها موجودة أو تصير خارجية لا بما انها موجودة أو خارجية فإنه يكون تحصيلا للحاصل وحينئذ لا محذور في الاجتماع .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 178
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧٨